�
ترمي هذا الوحدة الدراسية إلى عرض العوامل الرئيسية التي ينبغي مراعاتها لدى تنفيذ برنامج لتوصيل المجتمع المحلي من أجل ربط المدارس ببعضها البعض في�المجتمعات المحلية للسكان الأصليين. إن النَهج الذي تتضمَّنه هذه الوحدة الدراسية موجَّه صوب خلق بيئة تمكينية لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات(ICT) �في�مجتمعات السكان الأصليين.
ترد هذه الوحدة الدراسية في�خمسة فصول. الفصل 1 هو عبارة عن فصل تقديمي يعرض الدوافع التي تدعو إلى ضرورة وجود وحدة دراسية خاصة بمجتمعات السكان الأصليين، ويشرح باستفاضة تنظيمها العام. ويستعرض الفصل 2 الأوضاع التي يعيشها السكان الأصليون واحتياجاتهم وتطلُّعاتهم فيما يتعلّق بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وكيف تمّ تضمين تلك الاحتياجات والتطلّعات في�مختلف الاتفاقات والتوصيات الدولية. ويعرض الفصل 3 الجوانب الرئيسية للسياسة العامة المصمَّمة لإيجاد ظروف تمكينية من شأنها العمل على تطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لمجتمعات السكان الأصليين. ويُقدِّم الفصل 4 إرشادات تنظيمية أساسية يتعيَّن على أي مجتمع من المجتمعات المحلية للسكان الأصليين أخذها في�الاعتبار لدى تصميم وتنفيذ خطة تتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمجتمع المحلي. وختاماً، يوجِّه الفصل 5 دعوةً إلى القرّاء للتأمّل في�محتوى هذه الوحدة، والإسهام بما لديهم من تجارب وأفكار في�هذا الشأن.
�
ترمي هذا الوحدة الدراسية إلى عرض العوامل الرئيسية التي ينبغي مراعاتها لدى تنفيذ برنامج لتوصيل المجتمع المحلي من أجل ربط المدارس ببعضها البعض في�المجتمعات المحلية للسكان الأصليين. إن النَهج الذي تتضمَّنه هذه الوحدة الدراسية موجَّه صوب خلق بيئة تمكينية لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات(ICT) �في�مجتمعات السكان الأصليين.
ترد هذه الوحدة الدراسية في�خمسة فصول. الفصل 1 هو عبارة عن فصل تقديمي يعرض الدوافع التي تدعو إلى ضرورة وجود وحدة دراسية خاصة بمجتمعات السكان الأصليين، ويشرح باستفاضة تنظيمها العام. ويستعرض الفصل 2 الأوضاع التي يعيشها السكان الأصليون واحتياجاتهم وتطلُّعاتهم فيما يتعلّق بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وكيف تمّ تضمين تلك الاحتياجات والتطلّعات في�مختلف الاتفاقات والتوصيات الدولية. ويعرض الفصل 3 الجوانب الرئيسية للسياسة العامة المصمَّمة لإيجاد ظروف تمكينية من شأنها العمل على تطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لمجتمعات السكان الأصليين. ويُقدِّم الفصل 4 إرشادات تنظيمية أساسية يتعيَّن على أي مجتمع من المجتمعات المحلية للسكان الأصليين أخذها في�الاعتبار لدى تصميم وتنفيذ خطة تتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمجتمع المحلي. وختاماً، يوجِّه الفصل 5 دعوةً إلى القرّاء للتأمّل في�محتوى هذه الوحدة، والإسهام بما لديهم من تجارب وأفكار في�هذا الشأن.
�
�
�
تهدف هذه الوحدة الدراسية إلى توفير الأساس لتنفيذ برنامج لتوصيل المجتمع المحلّي من خلال توصيل المدارس المتواجدة في مجتمعات السكان الأصليين ببعضها البعض. وتحقيقاً لهذه الغاية، من الضروري بادئ ذي بدء الردّ على مجموعة من الأسئلة التي ستُسهم في تكوين المشهد الذي سنعمل في إطاره.
�
�
�
لا تؤدي ولادة تكنولوجيا جديدة بصورة دائمة إلى جني المجتمع المحلي لفوائدها. فثمة حالات تُظهر أن المجتمعات المحلية التي كانت تتّصف بالاكتفاء الذاتي توقفت عن ذلك1�بمجرّد قدوم الطاقة الكهربائية وأضحت تعتمد بصورة كليّة على الدعم الوارد من الخارج. فالتكنولوجيات الجديدة تعمل دائماً على تشجيع حدوث التغييرات؛ أما إذا كانت التغييرات مفيدة أو�ضارّة بالنسبة إلى المجتمع المحلي، فذلك يعتمد على قدرته على انتهاز الفرص المحتملة واستثمارها بالطريقة الأمثل بما يتوافق مع تطلّعاته الإنمائية.
ويتمثل دور الحكومات هنا في�توفير كل ما يلزم من تسهيلات ومرافق ضرورية من أجل الحفاظ على برامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستمرارها. فهو يعمل على خلق بيئة تمكينية مؤاتية، علماً بأن نجاح أو�فشل تلك البرامج يتوقّف بصورة تامة على المجتمع المحلي؛ فهو الذي يقرّر كيفية استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ويحدّد أغراضها المرجوَّة.
ويُوجِّه الفصل 4 النظر إلى بعض العوامل الأساسية التي على المجتمعات المحلية مراعاتها في�سياق إقامة المراكز المدرسية للاتصالات الرقمية. ويستكشف الأسئلة الواجب طرحها والإجابة عليها قبل الشروع بتنفيذ هذه المشروعات، كما يُبرز الجوانب التنظيمية التي يمكن تطويرها إلى جانب الطرق التي تُعتمد في�قياس الأداء التنظيمي.
ويُقدِّم الفصل 4 أمثلة على الممارسات التي اتّبعتها مجتمعات محلية عدّة من أجل ضمان قيام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بتوفير نتائج تعود بالنفع عليها.�
1�� تمثل جزيرة آينيشبوفين في�أيرلندا حالة من تلك الحالات.
�
أخيراً، يجدر التأمّل في جميع الموضوعات التي تمّت تغطيتها، ولكن الأهمّ من ذلك هو أن من المتوجّب اعتبار هذا العمل عملاً لم يُنجز بعد. فالتقدّم التكنولوجي يجري على قدم وساق كما تتزايد الاحتياجات التي يتصدّى لها. فليس بمقدورنا التنبّؤ بالمستقبل، ومع ذلك يمكننا تصوّر بعض التحدّيات التي لا بدّ من مواجهتها. ويُشرع هذا الفصل الأبواب أمام الحكومات والمجتمعات المحلية لمواصلة العمل على إثراء مجموعة الدراسات هذه بما لديهم من خبرة وتجربة في توصيل المدارس ببعضها البعض في مناطق السكان الأصليين.
وفقاً للاتفاقية رقم 169 التابعة لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بالشعوب الأصلية والقبلية في�البلدان المستقلّة، فإن السكان الأصليين هم ورثة الشعوب التي وُجِدت قبلها أصلاً. فهم "ينحدرون من مجموعات سكانية أقامت في�منطقة جغرافية في�أوقات الفتوحات أو�الهيمنة الاستعمارية أو�أثناء إنشاء الحدود الحالية للدول، وأنه مهما اختلف وضعها القانوني، تعمد إلى الحفاظ على مؤسساتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية أو�على جزءٍ منها". ويعمل هذا القسم من مجموعة الدراسات على استكشاف الطبيعة المميَّزة التي ينفرد بها السكان الأصليون واحتياجاتهم من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
�
يوجد في�جميع القارات أكثر من 320 مليون نسمة من السكان الأصليين يشكّلون 5 في المائة من سكان العالم. ومع ذلك، فإن السكان الأصليين يستأثرون بنسبة 75 في المائة من سكان العالم الذين يعيشون في�حالة من الفقر المدقع. فالصراعات حول الأراضي والموارد الطبيعية، وحالات التمييز والاستبعاد، وانتهاك حقوق الإنسان، وانقراض الثقافات التقليدية، هي ظواهر تبرز بوضوح ممتدةً من غرينلاند وحتى الأمريكتين وإفريقيا وإندونيسيا، وتؤثّر إلى حد بعيد في�السكان الأصليين.
ويكشف تقرير الأمم المتحدة عن الشعوب الأصلية عن أوضاع مثيرة للذُّعر. ففي الولايات المتحدة، يُحتمل أن يُصاب شخص من السكان الأصليين بداء السلّ أكثر بنسبة 600 مرة من المجموعات السكانية الأخرى، ويُرجّح أن يزيد إقباله على الانتحار بنسبة 62 في�المائة. وفي أستراليا، من المحتمل أن يلقى طفل من السكان الأصليين حتفه قبل 20 سنة من نظيره من أطفال السكان غير الأصليين. ومع أن الفرق في�متوسّط العمر المتوقّع في�نيبال يصل إلى 20 عاماً، فإن الفرق في�متوسط العمر المتوقع في�غواتيمالا هو 13 عاماً وفي نيوزيلندا 11 عاماً. وفي الوقت نفسه، يشكل التشرّد القسري والإبادة المنهجية بعضاً من الجرائم التي تُرتكب يومياً ضد السكان الأصليين. وفي هذا السياق، أدّى الاستبعاد عن النفاذ الرقمي إلى تكثيف الآليات المؤدية إلى عزل هذه المجموعات السكانية وتعرّضها للظلم والطغيان والاستبعاد.
مقابل هذه الخلفية، يمثِّل التقدّم التكنولوجي العديد من الإمكانات الإيجابية. فالإنترنت والإذاعة والتلفزيون هي من بعض الوسائل التي يتمتّع بها السكان الأصليون في�الوقت الحاضر. وقد استخدِمت وسائل الإعلام الجديدة هذه كأدوات لشجب العنف وإساءة المعاملة ودعم التماسك والتلاحم والحثّ على تقدير ما لديهم من ثقافات. وبناءً على ذلك، فإن مشاركة السكان الأصليين في�مجتمع المعلومات تشكل جزءاً لا يتجزأ من استخدامهم لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات واعتمادهم لها. وثمة إشارات واضحة تُوحي بأن "الفجوة الرقمية" قد تتحوَّل إلى "فرصة رقمية" يتعيّن انتهازها.
وفقاً للمنشور المتعلق بعالم الشعوب الأصلية 2009 الذي يُجسِّد أحد الجهود الكبرى التي تبذل لوضع خريطة تبيّن انتشار السكان الأصليين، يبلغ عدد السكان الأصليين في�العالم 350 مليون نسمة موزّعين على النحو الوارد في�الفقرات الفرعية التالية.
�
يعيش ما يزيد على 200�000 من السكان الأصليين في�المناطق المتجمّدة التي تشمل غرينلاند وسابمي- السويد وروسيا وكندا. ومن بين المشاكل التي تواجه هذه الشعوب التمييز الثقافي والاحتباس الحراري وزيادة استغلال الموارد الطبيعية من قبل الشركات الكبرى. ففي غرينلاند، يشغل 57�000 نسمة من مجموعة إنويت العرقية ساحل أكبر جزيرة على وجه الأرض التي أصبحت شبه مستقلّة عن الدانمرك منذ العام 1979.
وتشير التقديرات إلى أن ما يتراوح بين 50�000 و100�000 من السكان الأصليين يعيشون في�الجزء الشمالي من إسكندينافيا موزّعين بين السويد والنرويج وفنلندا وروسيا. ويمثل السكان الأصليون الأقليّات اللغوية في�جميع هذه البلدان. وتنتمي مجموعة أخرى قوامها 50�000 شخص إلى أكثر من 100 مجموعة عرقية من السكان الأصليين في�شمال روسيا وسيبيريا وأقصى شرق روسيا.
وفي المناطق الشمالية الغربية من كندا، يبلغ عدد السكان الأصليين 22�000 نسمة، أي أكثر من نصف عدد السكان المحليين. إضافةً إلى ذلك، يشير التعداد السكاني للعام 2006 في�كندا إلى أن حوالي 27�900 نسمة من أصل السكان المقيمين في�نونافوت وعددهم 29�325 نسمة هم أفراد من سكان الشعوب الأولى (ومعظمهم من الإنويت). وقد أُنشئت نونافوت في�العام 1999 في�جزء من المناطق الشمالية الغربية كإقليم غالبيته من السكان الأصليين.
يعيش أكثر من 3 ملايين نسمة من السكان الأصليين في�الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. وتُصنِّف حكومة كندا ما يزيد على مليون نسمة بوصفهم من "السكان الأصليين"، يمثلّون 3,6 في�المائة من السكان، وتعيش غالبيتهم في�مناطق محمية. وتوجد في�الولايات المتحدة 335 قبيلة من القبائل المعترف بها (ناهيك عن تلك الموجودة في�ألاسكا). ويعرّف حوالي مليوني نسمة أنفسهم بوصفهم سكاناً أصليين بصورة حصرية، فيما يُعتبر 4 ملايين نسمة آخرون خليطاً من مختلف المجموعات العرقية. أما متوسّط العمر المتوقع بين أولئك السكان فهو أدنى من متوسّط العمر السائد على المستوى الوطني، ومعدلات الفقر أكثر ارتفاعاً من تلك السائدة بين المواطنين العاديين. وتتمثل إحدى المشكلات الخطيرة في�أن أعداداً كبيرة من الشباب من السكان الأصليين يُقدِمون على الانتحار.
يعيش في هذه المناطق 30 مليون نسمة من السكان الأصليين وفقاً لتقديرات متحفظة. ونتيجة تفشّي حالات القهر والاستغلال التي أُفرِزَت أثناء الفتوحات التي قامت بها إسبانيا والبرتغال شهدت شعوب هذه المنطقة خلال تاريخها مشاكل من قبيل عدم المساواة الاجتماعية والهجرة والصراعات حول الأراضي والمياه وتجريدها من ملكية الأرض وفقدانها التدريجي للسيطرة على أراضيها. وليست حالات التعرّض لانتهاك حقوق الإنسان والقتل والاعتقال السياسي في السجون سوى انعكاس لظاهرة العنف التي تخوضها تلك الشعوب من المكسيك مروراً بشيلي وحتى الأرجنتين. ومع ذلك، ففي مناطق مثل بوليفيا وإكوادور وفنزويلا، توجد إشارات تُوحي بحدوث تقدّم فيما يتعلّق بحقوق السكان الأصليين كما اتّضح ذلك عند انتخاب إيفو موراليس أول رئيس لأمريكا الجنوبية يتحدر من الشعوب الأصلية في القارة.
�
لقد عاشت الشعوب الأصلية في�هذه المناطق لأكثر من 40�000 سنة، فيما يعيش حالياً 1,5 مليون نسمة فقط من السكان الأصليين موزّعين في�أستراليا ونيوزيلندا وغوام وبابوا غينيا الجديدة وإندونيسيا وتوفالو وكيريباتي. ومن ناحية أخرى، يمثّل التنوّع العرقي في�إطار التنوّع البيولوجي البارز مدى ثراء هذه المنطقة المعزولة. فيوجد في�بابوا (غينيا الجديدة) وحدها أكثر من 250 مجموعة من المجموعات العرقية، كما أن 99 في المائة من سكان كيريباتي هم من سكان ميكرونيزيا الأصليين. وتتّسم هذه المنطقة من جانب آخر بعدم المساواة على الصعيد الاجتماعي.
ويقلّ متوسّط العمر المتوقع لدى السكان الأصليين في�أستراليا بمقدار 17 سنة عن متوسّط العمر المتوقع الخاص بالسكان غير الأصليين في�البلاد. وفي إطار حدث غير مسبوق، تقدّمت الحكومة الأسترالية في�الآونة ألأخيرة باعتذار "للجيل المسلوب" معترفةً بضلوع القوى الحكومية في�جرائم ارتُكبت ضدّ السكان الأصليين.
�
إن إحدى التحدِّيات الكبرى في�المنطقة تتمثَّل في�اعتراف الدولة (أو عدم اعترافها) بالسكان الأصليين، مما�يزيد من صعوبة الحصول على بيانات دقيقة تتعلّق بالسكان. ويُقدّر أن هناك أكثر من 200 مليون نسمة من السكان الأصليين موزَّعين في�المنطقة الممتدة من اليابان مروراً بإندونيسيا وحتى بنغلاديش.
ويستأثر السكان الأصليون في�الصين بنسبة 10 في المائة من السكان، مما يساوي قرابة 125 مليون نسمة يشكّل الكثير منهم الشريحة السكانية الأشدّ فقراً في�البلاد. وقد اعترفت حكومة اليابان رسمياً بشعب آينو في�جزيرة هوكايدو، ولكن فقط منذ عام 2000. ويُقيم تسعة ملايين نسمة من السكان الأصليين في�أكتر المناطق المعزولة من الفليبين حيث يسود الافتقار إلى الحصول على الخدمات الأساسية الاجتماعية ولا يمكن العثور إلا على فرصٍ ضئيلة للاندماج الاقتصادي.
وفي ماليزيا، يتضرّر حوالي 3 ملايين نسمة من السكان الأصليين من الاستغلال الخاص للزراعة الأحادية المحاصيل. ويُعرف خمسة عشر مليوناً من السكان في�فيتنام "بسكان الجبل التاسع" (Nine Mountain). وفي الوقت ذاته هناك 461 من المجموعات في�الهند التي تُصنَّف بوصفها "قبائل محمية" يبلغ مجموع سكانها أكثر من 85 مليون نسمة. ومع ذلك ثمة تهديدات دائمة بمحاولات لإبادة الأقليّات في�شتى أنحاء المنطقة.
يعيش البدو من الفلسطينيين في إسرائيل ويبلغ مجموعهم 100 000 شخص ضمن قبائل مكوّنة من أشباه البدو أو البدو الرحّل في المناطق الصحراوية الجبلية من البلاد. وغالباً ما يكونون ضحايا الصراعات المسلّحة التي تنتكب بها البلاد. وتوجد مجموعات سكانية من البدو في الأردن ومصر وغيرها من البلدان العربية المجاورة.
�
�
�
إن التهميش الاقتصادي والسياسي والاجتماعي لا يشكِّل الوضع الوحيد الذي يشترك به السكان الأصليون. فهذه المجموعات السكانية ورثت عن الأجداد والأسلاف ثروات ثقافية وتقوم بالعناية بأراضيها وتضطلع بمسؤولية الحفاظ على استمرار الحياة فيها. فهم يتقاسمون طرائق مشتركة للعيش يقوم في�إطارها كل فرد في�المجتمع المحلي بدور من نوعٍ ما. ويُظهر التنظيم الاجتماعي العلاقات المتبادلة فيما بين الأفراد ويشمل حتى البيئة الطبيعية.
ويمكننا القول بوجه عام إن السكان الأصليين يشتركون بعدد من القيم التي تبرز بطراق مختلفة لكنها تتوافق عند المستوى الأساسي ويمكن ملاحظتها في�التعابير التي تتجسّد في�حياتهم المجتمعية. ومن بين هذه القيم: المؤسسات الديمقراطية المحدّدة؛ والقيم المتعلقة باحترام الطبيعة وإقامة علاقة خاصة معها؛ وتنظيم الأراضي والموارد وإدارتها؛ والأشكال المعيّنة للتنظيم الأسري؛ وبالطبع، إيلاء الأولوية بشكل خاص للتنمية.
يُبرز كل ما ورد أعلاه أن السكان الأصليين ينفردون بخصائص تميّزهم عن السكان عامة، وبالتالي لديهم مجموعة من الحقوق المحدّدة. ويعمل ضمان هذه الحقوق على كفالة توافر الفرصة للسعي إلى تحقيق التنمية بشكل يتناسب مع تطلّعاتهم. وعليه، تمّ وضع معاهدات وتوصيات مختلفة على المستوى الدولي من أجل ضمان هذه الحقوق وتلبيتها - وآخرها هو الإعلان بشأن حقوق الشعوب الأصلية 2007.
مصادر يُوصى بالاطّلاع عليها
��������� The Indigenous World 2009 (IWGIA). http://www.iwgia.org/sw617.asp
��������� The first State of the�World's Indigenous Peoples Report.
http://www.un.org/esa/socdev/unpfii/en/sowip.html
يمثِّل تأكيد حقوق السكان الأصليين موضوعاً تمّ مؤخّراً تناوله بالبحث. فهو يعكس النضال التاريخي الذي خاضته تلك الشعوب في سبيل ضمان الاعتراف بمجتمعاتها وثقافاتها وتملّكها للأراضي والموارد الطبيعية. ويعمل الكثير من الاتفاقات والقرارات الدولية الناشئة على تشجيع وتعزيز التنمية المستدامة والسعي إلى مشاركة السكان الأصليين في "مجتمع المعلومات". ويتضمّن معظمها غايات وأهدافاً لتطبيق ما لدى السكان الأصليين من حقوق ترتبط بالحقّ في التواصل والاتصالات. ويتمّ في الأجزاء الفرعية التالية استكشاف أهميتها.
�
تمّ في�عام 1989 التوقيع على اتفاقية تابعة لمنظمة العمل الدولية هي الاتفاقية رقم 169 المتعلقة بالشعوب الأصلية والقبلية في�البلدان المستقلة، وكانت أول وثيقة تعترف بحقوق الشعوب الأصلية. فهي تضمن لأفراد هذه المجموعات السكانية التمتّع على قدم المساواة بالحقوق والفرص التي تمنحها التشريعات والقوانين الوطنية لأفراد المجموعات السكانية الأخرى من أجل حماية هويتهم الاجتماعية والثقافية، وعاداتهم وتقاليدهم، ومؤسساتهم. ويُخصَّص ربع الاتفاقية لمجال تعليم وتثقيف السكان الأصليين وسبل الاتصالات الخاصة بهم بوصفها استراتيجيات أساسية يرتهن بها تحقيق التنمية. ويمكن العثور عليها على الموقع:
http://www.ilo.org/ilolex/cgi-lex/convde.pl?C169
�
�
يشكل هذا الإعلان الوثيقة الرئيسية المتعلقة بحقوق الشعوب الأصلية. فهذا الإعلان الذي وقّعته الجمعية العامة للأمم المتحدة في�العام 2007 يقرُّ بما تقدّمه الشعوب الأصلية من مساهمات لتنوّع وثراء الحضارات والثقافات التي تؤلِّف التراث المشترك للبشرية. وبالنسبة إلى "مجتمع المعلومات"، يعترف الإعلان بحقوق تلك الشعوب في�تعزيز وحماية ثقافاتها ومعارفها وتقاليدها من خلال أكثر أشكال التعبير تنوّعاً. ويحدِّد الإعلان في�المادة 16 منه ما يلي:
"لدى الشعوب الأصلية الحق في�إنشاء وسائل الإعلام الخاصة بها باللغات التي تتداولها، وفي إمكانية النفاذ إلى جميع أشكال وسائل الإعلام الخاصة بالشعوب غير الأصلية دون أي تمييز."
وتحقيقاً لذلك، ينصّ على التوجيهات التالية:
-����� تتّخذ الدول التدابير الفعّالة لضمان أن توضح وسائل الإعلام العامة بشكل كاف التنوّع الثقافي الخاص بالشعوب الأًصلية.
-����� تشجّع الدول وسائل الإعلام الخاصة على إبراز التنوّع الثقافي للشعوب الأصلية بشكلٍ كافٍ، على أن لا يُلحق ذلك الضرر بالتزامها بضمان حرية التعبير.�
�
تمّت القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) على مرحلتين بين عامي 2033 و2005 بوصفها جهداً مشتركاً بين الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). وأعرب فيها كلّ من الحكومات وزعماء العالم عن التزامهم القوي بسدّ الفجوة الرقمية فيما يتعلق بالنفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات (ICT) على المستوى العالمي، مع إيلاء الاعتبار بشكل محدّد للاتصالات والإنترنت.
وحدّدت القمة العالمية الحاجة إلى تعزيز الغايات الإنمائية المتضمّنة في�إعلان الأمم المتحدة للألفية وإعلان حقوق الإنسان من خلال ضمان شمولية النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتقاسم المعارف والمعلومات مع الشعوب المحرومة. وأسفرت خطط العمل ومقترحات السياسات عن محاولة للحدِّ من حالات عدم المساواة في�هذا المجال.
وفيما يتعلّق بالشعوب الأصلية حدّدت القمة الأهداف التي تسعى إلى توصيل كل القرى بالإنترنت وإقامة نقاط نفاذ مجتمعية. ووجّهت الانتباه، إضافةً إلى ذلك، إلى حقيقةٍ مفادها أنه على هذه الأهداف أن تحترم التراث الثقافي الخاص بكل مجتمع من المجتمعات. ويمكن العثور على وثائق القمة العالمية لمجتمع المعلومات على الموقع التالي:
http://www.itu.int/wsis/basic/about.html
�
�
�
�
حدّدت الأمم المتحدة عام 2015 كموعدٍ نهائي لتحقيق القسم الأكبر من أهدافها الإنمائية للألفية. وتقدّم هذه الأهداف معايير محدّدة ورقمية لمعالجة الفقر المدقع من حيث أبعاده العديدة. وتمثل الهدف الأول في�استئصال شأفة الفقر والقضاء على الجوع، والثاني في�تحقيق التعليم الابتدائي الشامل ومحو الأمّية، والثامن في�تطوير شراكة عالمية من أجل التنمية. وأُعيد التأكيد في�الأهداف الثلاثة تلك على الحاجة إلى التوصيل بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات في�مجتمعات الشعوب الأصلية. بيد أنه مع اقتراب الموعد النهائي، بدأ العالم يتخبّط في�أزمة اقتصادية غير مسبوقة. ويمكن العثور على تقرير صدر في�العام 2009 يتتبّع التقدّم المحرز باتجاه تلبية غايات الأهداف الإنمائية للألفية على الموقع التالي:
http://www.un.org/spanish/millenniumgoals/pdf/MDG_Report_2009_SP_r3.pdf
�
يعيد المنتدى التأكيد على التوصيات بشأن نشر معلومات تتعلق بقضايا الشعوب الأصلية. كما يُشجِّع بطرق جديدة الترويج للمنتدى فيما بين مجتمعات ومنظمات السكان الأصليين من خلال البرامج الإذاعية والمطبوعات وغيرها من السبل الثقافية والتعليمية ذات الصلة. ويوفِّر المنتدى المشورة والتوصيات الفنية لمختلف برامج وصناديق ووكالات منظومة الأمم المتحدة، وسبل التوعية عن طريق نشر المعلومات ذات الصلة وتعزيز تكامل وتنسيق الأنشطة المتصلة بقضايا الشعوب الأصلية. انظر الموقع:
http://www.un.org/esa/socdev/unpfii/
�
�
�
أوصت هذه الوثيقة بقيام الدول الأعضاء بتعزيز ودعم بناء القدرات من أجل إنتاج المحتوى الخاص بالشعوب الأصلية على الإنترنت. كما وجَّهت دعوات عديدة لتشجيع إدماج المحتوى الخاص بالشعوب الأصلية في الإنترنت.�
http://portal.unesco.org/ci/en/ev.php-URL_ID=13475&URL_DO=DO_TOPIC&URL_SECTION=201.html#content
�
�
وجّه هذا القرار الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات الانتباه إلى المبادرة العالمية بشأن الشعوب الأصلية واعترف بالمشكلات التي تؤثِّر بها على مدى نطاق العالم، وعمل على تضمين التدابير لتعزيز استدامة وشمولية النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وينصّ هذا القرار على أن تتمّ هذه الإجراءات ضمن إطار يسمح لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمساهمة في�تنمية الشعوب الأصلية بما يتوافق مع إرثها الثقافي والقيم التي تُسلِّم بها.
وقد أصدر الاتحاد الدولي للاتصالات قرارين إضافيين يتعلقان بالشعوب الأصلية؛ فالقرار 11 يتصدّى لعملية التوصيل في�المجتمعات الريفية والمعزولة حيث يعيش السكان الأصليون في�العادة. أما القرار الثاني الذي اعتُمِد أثناء المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات عام 2010 في�حيدر أباد، فيسلِّط الضوء على تدعيم القدرات التقنية للشعوب الأصلية في�مجال الاتصالات. �ية في�الآونة ألأخيرة باعتذار "للجيل المسلوب" معترفةً بضلوع القوى الحكومية في�جرائم ارتُكبت ضدّ السكان الأصليين.
�
�
تصدّى هذا القرار لسلسلة من التوصيات حول الخطط الرامية إلى تنمية الاتصالات وتطويرها لصالح الشعوب الأصلية. وتمثّل الهدف في توفير رؤية شاملة لخلق بيئة تمكينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل الشعوب الأصلية. وطلب القرار الأخذ في الاعتبار عوامل من قبيل التكنولوجيا والتدريب على المهارات والمحتوى وإدارة الخدمات في جملة أمورٍ أخرى.�
�
لقد قدّمت مجموعة الأدوات هذه حتى الآن لمحة عامة عن وضع السكان الأصليين في�العالم وحقوقها المتعلقة بقدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فمن ناحية، تمّ إيضاح الوضع الشائك الذي يواجه السكان الأصليين في�سياق جهودهم الإنمائية، وعادةً ما تنجم هذه المصاعب عن مصادرة أراضيهم ومواردهم أو�الافتقار إلى معرفة لغاتهم وعاداتهم وقيمهم. ومن ناحية أخرى، لقد لاحظنا أنه قد تمّ الاعتراف بمجموعة من حقوق السكان الأصليين بمنحهم القدرة على البتّ في�تحديد أشكال التنمية الخاصة بهم وفقاً لما ورثوه عن أجدادهم من ثقافات.
وتعتبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أساسية بالنسبة إلى هذا الوضع المتناقض. فمن جانب، أدّى النشر غير القائم على التمييز لوسائل الإعلام الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل التلفزيون والإذاعة، إلى تغيير قيم وعادات تلك الشعوب عن طريق إدخال الثقافات المهيمنة إلى مجتمعاتها المحلية. لكن وسائل الإعلام تلك يمكنها أيضاً إدخال المحتوى الموجَّه نحو السكان الأصليين مما يسهم بشكل ملموس في�الحفاظ على تراثهم الثقافي. وأحد الأمثلة على مثل هذه البرامج يتمثل في�مركز اتصالات بورت سافيدرا، الموجود في�مجتمع مابوتشي المحلي في�شيلي. ويستخدم مركز الاتصالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتنوير وتعزيز الطب الطبيعي عن بعد. ففي وسع المعالجين المحليين استخدام الإنترنت للاتصال بالمجتمعات البعيدة وتطبيق المعرفة التي ورثوها عن أجدادهم.
وتوجد أيضاً وسائل إذاعية للسكان الأصليين في�أستراليا ونيوزيلندا وكندا التي تنتج وتبث برامج تتناسب مع ثقافات السكان الأًصليين واحتياجاتهم الإنمائية.
ويمكن للتكنولوجيات الجديدة أن تصبح جهة داعمة ومساهمة في�التنمية الاجتماعية والاقتصادية لتلك الشعوب. فقد أظهرت التجربة أن مراكز النفاذ إلى الاتصالات من قبل المدارس أو�الرابطات المجتمعية تعمل على الترويج للمحتوى الذي يحظى بالاهتمام المحلي وتنشر القيم والرؤية العالمية للسكان المحليين. وبهذه الطريقة تتحوّل إلى آليات للتعبير والتثقيف العرقيين، ما�يؤدي إلى الحد من "الفصل العنصري" والتغريب.
ففي بيرو على سبيل المثال، استخدم السكان الأصليون محطة الإذاعة التابعة لمجتمع مارانون المحلي لشجب الصراعات وعمليات القتل التي تُنفَّذ من قبل الدولة والأعمال التجارية المهتمة باستغلال حوض الأمازون. وقد أدّت هذه الادّعاءات بحدوث مثل هذه الجرائم إلى اختراق موجات الهواء وجالت حول العالم وأسفرت عن إطلاق عملية الحوار بين الأطراف المختلفة.
إن اعتماد التكنولوجيا الحالية لم يتمّ إلا مؤخراً كما أنه يحمل طابعاً ابتكارياً. ومع أن الكثير من السكان الأصليين ليسوا على بيّنة من وجود هذه الأدوات، فإن البعض منهم قد أخذ بالاحتمالات التي تطرحها هذه التكنولوجيات.
وتشكل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بلا ريب أداة جذّابة تستقطب الشباب، لا بل إنهم يعتبرونها ضرورة لا غنى عنها. فتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات إغراء يأسر ألباب الأجيال الشابة بصورة فورية. وكان هذا هو الوضع فيما يتعلق بمبادرات من قبيل �E-Way("الطريقة الإلكترونية") حيث يشكل الصغار من سكان التيبت عدداً أقلّ من 15�000 شخص يستعملون شبكة الويب في�لاوس. وأدى هذا الوضع إلى تيسير فرص العمالة والتعلّم لهذه الفئة.
أما فيما بين الأجيال الأكبر سناً، فالمواقف حيال هذه التكنولوجيات مختلفة. فغالباً ما يواجه التفاعل مع التكنولوجيا بالمقاومة والخوف من مغبّة فقدان الثقافات والتقاليد.
فبالنسبة إلى زعماء مثل مارغريتا نيكيولن، وهي معالجة بالأعشاب تقليدية بين شعب مابوتشي، إن المسار التكنولوجي يمكن أن يؤمّن التوازن، وذلك لأن التكنولوجيا بحد ذاتها قد تقود إلى التحرير. فالتحدي يكمن في�مزج المعرفة المتوارثة عن الأجداد مع الابتكارات والحفاظ على الهوية العرقية وطرق العيش التقليدية في�وجه العالم المعاصر2.
فالمهمة إذن تتمثّل في�إيجاد التوازن الذي يسمح لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات بأداء عملها ضمن إطار الأهداف الإنمائية التي حدّدتها مجتمعات السكان الأصليين.
مصادر يُوصى بالاطِّلاع عليها
��������� Srinivasan, R. (2006). Indigenous, ethnic and cultural articulations of new media. International Journal of Cultural Studies, 9(4), 497–518
��������� Indigenous Peoples and the Information Society in Latin America and the Caribean: A Framework for Action, American Connectivity Institute http://lanic.utexas.edu/project/etext/llilas/claspo/workingpapers/indigpeople.pdf
Report of the Conference for Thematic Planning for WSIS Tunisia http://www.itu.int/wsis/docs2/thematic/canada/final-report-Indigenous.pdf
2��كارفين وسورمان، من القاعدة إلى القمة، (تطوّر حركة مراكز الاتصالات الرقمية عن بعد) مركز البحوث التنموية الدولية�IDRC– كندا�2006.
�
تنطوي تهيئة البيئة التمكينية المؤاتية على توفير الظروف والشروط اللازمة لمشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليتمّ تطويرها على نحو كاف ومستدام. وفي كثير من الأحيان ، تشدِّد المشاريع التوصيلية الموجهة لربط مناطق السكان الأصليين ببعضها البعض على أن إعدادها يستغرق فترة طويلة، بيد أنه يتم توظيف استثمارات كبيرة في�الغالب في�المرافق التي قد يتمّ التخلي عنها في�غضون بضعة أشهر. وثمة مشاريع أخرى تنطلق معتمدة على الدعم الحكومي دون أن تحقق الاكتفاء الذاتي على الإطلاق. وثمة مشروعات أخرى تحقّق نجاحاً في�مواقع صغيرة لكنها تُخفق في�توصيل خدماتها إلى مناطق أوسع مما يؤدي إلى استنزاف كامل طاقاتها.
والهدف هو بناء الاستدامة باستخدام أساس متين في�مُستهل كل مشروع. فبهذه الطريقة، يمكن تحقيق أهداف كل مجتمع على حدة من خلال دعم التنمية المتزايدة في�سياق التنفيذ. ويستكشف هذا القسم من الوحدة الدراسية سبل خلق بيئة مواتية لاستدامة تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�مناطق السكان الأصليين.bsp;جرائم ارتُكبت ضدّ السكان الأصليين.
�
�
من أجل خلق بيئة تمكينية مؤاتية لتنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، تمّ تحديد مجالات العمل التالية لبرنامج الربط والتوصيل المناسب.
������ التنظيم - تأمين الإطار القانوني المؤاتي المفضي إلى حسن سير عمل المشروع.
������ التكنولوجيا - تحقيق التطوّر المؤاتي الإيجابي للتكنولوجيا الملائمة في�المناطق النائية، بحيث تتناسب الأدوات التكنولوجية على أفضل وجه مع احتياجات المجتمع وخصائصه.
������ الصناعات - توفير بيئة اقتصادية تسمح بتطوير خدمات ونواتج المصادر والصناعات في�المناطق النائية التي تقدم خدمات بأسعار معقولة ونوعية جيدة لمراكز النفاذ.
������ المحتوى - إقامة وتنفيذ سلسلة من العوامل التي من شأنها السماح بإنشاء ونشر وتوزيع المحتوى الخاص بالسكان المحليين.
������ بناء القدرات - وضع مخططات تنظيمية وتحديد الجهات الوسيطة والوكلاء والكفاءات لضمان أن المجتمعات الأصلية لديها ما يلزم من مهارات لحضن وتطوير ودعم المراكز المدرسية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت.
������ المشاركة - ضمان فعالية المهام التي نفّذت في�جميع المجالات المذكورة أعلاه.
سوف يواصل هذا القسم رسم المسار الذي يتناول جميع مجالات البيئة التمكينية المؤاتية. وينطلق المسار من المستوى الوطني باتجاه المستوى المحلي والعودة إلى المستوى الوطني من جديد. وأخيراً، يؤكد هذا القسم على ضرورة العمل على جميع المستويات من أجل الحصول على الشبكات المستدامة التي تسهم في�تحقيق الشعوب الأصلية لأهدافها الإنمائية.
�
عليها
��������� G�mez & Casadiego: Letter to aunt Ofelia http://www.idrc.ca/en/ev-8199-201-1-DO_TOPIC.html G�mez, Martinez et alt. Paths Beyond Connectivity http://www.idrc.ca/uploads/user-S/10359897120Paths_Beyond_Connectivity.pdf
��������� Promoting equitable access, meaningful use and appropriation of the Internet: recommendations for ECOSOC http://www.idrc.ca/es/ev-4300-201-1-DO_TOPIC.html
�
يوفّر التنظيم الأساس لقيام بيئة تمكينية مؤاتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�مجتمعات السكان الأصليين؛ وهو يمثّل العنصر الأول الذي يتعيّن تناوله لدى إيجاد بيئة كهذه. وتعمل النقاط الأساسية على العناية بالمحتوى المعياري اللازم لتحفيز التغطية وتوافر الترددات والاستدامة المالية لوسائل الإعلام وتعزيز المحتوى الخاص بالسكان الأصليين ومشاركتهم في�تصميم وتنفيذ وتقييم السياسات التي تؤثر فيهم بشكل مباشر.�عتمدة على الدعم الحكومي دون أن تحقق الاكتفاء الذاتي على الإطلاق. وثمة مشروعات أخرى تحقّق نجاحاً في�مواقع صغيرة لكنها تُخفق في�توصيل خدماتها إلى مناطق أوسع مما يؤدي إلى استنزاف كامل طاقاتها.
�
قامت بلدان عدة بإدراج هذه العناصر في تشريعاتها، على الرغم من أن طريقة إدماجها تختلف باختلاف الظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية الخاصة بكل بلد. وكوسيلة لتحديد أفضل الممارسات، وقد وقع الاختيار في هذا القسم على عرض الحالة المتعلقة بكندا، وهي إحدى البلدان التي أدرجت هذه العناصر في تشريعاتها إلى حد يفوق ما فعلته البلدان الأخرى.
�
�
�
يجب أن يعكس التخطيط السليم للطيف الأولويات الوطنية والأهداف الدولية المتمثلة في�اتفاقات القمة العالمية لمجتمع المعلومات وغيرها من الوثائق. كما ينبغي لاحتياجات السكان الأصليين المتعلّقة بالاتصالات أن تمثِّل أولوية عليا، وأن تتضح في�التخطيط. فكما في�الحالة المتعلقة بالخدمة الشاملة، تتنوع الترتيبات والأحكام الحكومية وتلبي متطلبات الاستراتيجيات الوطنية. وقد احتفظت بعض البلدان مثل الأرجنتين، في�حالة البث الإذاعي والاتصالات للسكان الأصليين، بمجالات من الطيف مخصّصة للإذاعة والتلفزيون الخاصين بالسكان الأصليين.
وثمة جانب آخر مهم من جوانب تخطيط الطيف هو ضمان توافر الترددات للاتصالات في�المناطق النائية. ففي نيبال، أسفر الانتقال من نظام ملكي مقيّد للغاية عن توفير قدر أكبر من الحوافز والحريات. وأدى ذلك إلى منح تراخيص في�النطاقين GHz�2,4 وGHz�5,8. وقد مُنحت تراخيص لخدمات محطات الفتحات الطرفية البالغة الصغر(VSAT) �ومقدّمي خدمات الإنترنتISP �في�مناطق ريفية بتكلفة اسمية قدرها حوالي 2 دولار أمريكي في�السنة. وتمّ إلغاء جميع الرسوم المتعلقة بنقل الصوت عبر الإنترنت (من كمبيوتر شخصيPC �إلى كمبيوتر شخصي ومن بروتوكول الإنترنتIP �إلى بروتوكول الإنترنت�IР3). وتكلّلت كل تلك الإجراءات بتيسير نشر الاتصالات في�المناطق الريفية.
في إفريقيا وبالطريقة ذاتها، اعتمدت بلدان مثل كينيا وأوغندا وتنزانيا وغانا وكوت ديفوار ونيجيريا التدابير التنظيمية لتسهيل اتصال محطات الفتحات الطرفية البالغة الصغر (VSAT)، مما يسمح للمزيد من التواصل المتّسع النطاق في�المناطق الريفية بتكلفة أكثر يسراً.
ويسهم عنصر التنظيم
المؤاتي من خلال إنشاء إدارة الطيف المناسبة في�تعزيز المراكز
المدرسية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت. فمن شأن الإدارة السليمة
للطيف أن تضمن توافر الترددات لتوصيل المراكز ببعضها البعض ومن أجل
التطور باتجاه إيجاد مزيد من أنظمة الاتصالات المتقدمة أو�وسائل
الاتصال التي يمكن تطويرها من قبل المجتمعات المحلية نفسها
.
3 Case Study: Study Question 10-2/2 ID227
�
�
�
يجب أن يتمّ إدماج العناصر الأساسية التالية في�أي تشريع يرمي إلى تشجيع حماية وإنتاج المحتوى الخاص بالسكان الأصليين:
������ الاعتراف بتعدّدية الثقافات واللغات فضلاً عن اهتمام الدولة بحمايتها.
������ الحوافز المتعلقة بإنتاج المحتوى الخاص بالسكان الأصليين.
������ توافر المعلومات وشفافيتها وتلافي العقبات غير الضرورية للنفاذ إلى المحتوى.
������ ضمان الشروط لنشر المحتوى الخاص بالسكان الأصليين من خلال المحطات الإذاعية المدارة حكومياً أو�التجارية،
������ دعم إنشاء وسائط الإعلام للسكان الأصليين.
إن امتثال التشريع لهذه الخصائص يمكِّن مراكز النفاذ المقامة في�المدارس من العثور على المحتوى ذي الصلة وتوفير الحوافز لإنتاج البرامج المحلية بما في�ذلك المحتوى التعليمي الذي قد يُسهم في�التعليم المتعدد الثقافات.
�
�
�
قد يكون من المفيد تحليل نظام تنظيمي معيّن باستخدام قائمة التدقيق الواردة في�الجدول المبيّن أدناه. وكما لوحظ في�القسم السابق، يمكن تضمين العناصر الأساسية في�الأنظمة التنظيمية بطرق مختلفة. وبناء على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن بعض المسائل المتضمّنة في�الجدول لا يقابلها تطبيق أو�استخدام في�بعض الأنظمة التنظيمية.
|
م |
نعم |
لا |
|
يتضمّن أحكاماً بشأن الخدمة الشاملة |
� |
� |
|
يتضمّن أحكاماً محدّدة بشأن التغطية لمجتمعات السكان الأصليين |
� |
� |
|
يتضمّن معلومات مصنّفة بشأن التغطية في�مجتمعات السكان الأصليين |
� |
� |
|
يتضمّن برنامجاً محدّداً بشأن التغطية لمجتمعات السكان الأصليين |
� |
� |
|
يُنشئ احتياطياً طيفياً للبثّ الإذاعي لمجتمعات السكان الأصليين |
� |
� |
|
يتضمّن التزامات الدولة بشأن تشجيع وإنتاج المحتوى الخاص بالسكان الأصليين |
� |
� |
|
يتضمّن التزامات بشأن امتيازات البثّ الإذاعي بالنسبة للمحتوى الخاص بالسكان الأصليين |
� |
� |
|
يتضمّن هيئات تشاورية وتشاركية في�مجال الاتصالات للسكان الأصليين |
� |
� |
|
يتضمّن التزامات بشأن التشاور بشأن تنفيذ المشروعات والمشاركة فيها |
� |
� |
|
يتضمّن نهجاً تنظيمياً يرمي إلى تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�المناطق النائية |
� |
� |
�
تمثل البنى التحتية والتكنولوجيا عموماً العناصر الأبرز في�سياسات تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمناطق النائية ومجتمعات السكان الأصليين المحلية. وفي حالاتٍ كثيرة، لا تحقق السياسات سوى البناء التجميعي للبنى التحتية التي يتم التخلّي عنها لاحقاً أو�استعمالها بشكل ضئيل. وبناءً عليه، يُعتبر اعتماد التكنولوجيا، بشكل لا يرقى إليه الشك، عنصراً أساسياً يتعيّن أخذه في�الاعتبار على أن يتم تحقيق التناغم بين التكنولوجيا الأنسب مع موقع من المواقع.
ومن أجل تحديد الجوانب الأساسية لعملية انتقاء التكنولوجيا، علينا أن ننظر في�الشروط المسبقة للسياسة العامة التي تسمح بتطوير البنى التحتية. وفي نفس السياق، يتعين علينا النظر في�الجوانب المنهجية التي تمّ تضمينها في�تطوير مشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة، اعتُمِد نموذج بيركولادورا أوف مالاو وروك4�كقاعدة أساسية تشير إلى أن انتقاء الحل التكنولوجي يجب التصدّي له في�مجالات ثلاثة:
(1)����� المجال الأساسي، الذي يشير إلى الإطار السياسي والثقافي؛
(2)����� مجال المستعمل، ويشير إلى الإطار الاجتماعي،
(3)����� مجال التكنولوجيا، ويشير إلى الإطار المادي.
الشكل 1- نموذج المسار للتأمل في�حلول التدخّل الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
�
المصدر: انتقاء الحلول المستدامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتدخل لصالح الفقراء في مجال الفقر الرقمي، منظورات خاصة بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، المركز الدولي للأبحاث التنموية IDRC-2007، صفحة 117.
�
4���انتقاء الحلول المستدامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتدخل لصالح الفقراء في�مجال الفقر الرقمي، منظورات خاصة بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، المركز الدولي للأبحاث التنموية��IDRC-�2007.
�
باستخدام هذه المجالات، ستعمل مجموعة الدراسات على استكشاف كل جانب من الجوانب الأساسية للسياسات العامة وتنفيذ المشاريع.
�
يتعيّن على إطار السياسات العامة أن يهيّئ مراحل التنفيذ والتطوير للتمكين من تحليل الاحتياجات والشروط التي ستستخدم في�وقت لاحق في�انتقاء التكنولوجيا المناسبة. وبهذا الخصوص، لا�مبرّر لوجود البرامج التي تعمل بصورة آلية على نفي كل الاحتمالات لانتقاء تكنولوجيات جديدة.
إن وجود برامج تقترن بتكنولوجيا معيّنة دون غيرها يؤدي إلى نشوء مشكلات تجسّدت في�الحالة التي جرت في�بلد في�منطقة الأمريكتين، حيث تمّ اختيار هوائيات محطات الفتحات الطرفية البالغة الصغرVSAT �لبرامج المراكز الوطنية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت. فقد جرى ذلك بتجاهل حقيقة أن هناك مجتمعات محلية يتوافر فيها النطاق العريض عن طريق الكوابل أو�الألياف البصرية وغيرها حيث تجعل الظروف المناخية من محطات الفتحات الطرفية البالغة الصغر(VSAT) �تكنولوجيا غير مناسبة. وأثناء المرحلة التالية من البرنامج، تعيّن على مراكز التوصيل أن تعتمد أنواعاً أخرى من التكنولوجيا ذات قدرة أكبر وكفاءة اقتصادية أفضل، حيثما أمكن ذلك. وأدّت هذه الظروف جميعها إلى تكبّد نفقات غير مبرّرة كان من الممكن تلافيها لو أنه تمّ تحديد ومراعاة الظروف والاحتياجات المحلية قبل أن يُحدّد نوع التكنولوجيا الذي سيُعتمد.
وعلى نقيض ذلك، إن مشاريع من قبيل مشروع البحث الوطني الكندي لأولى الدول بشأن الصحة عن بعد تُشير إلى التكنولوجيا المتوجّب اعتمادها5�فقط بعد إجراء تقييم للاحتياجات المحليّة والقيام بتخطيط موسّع مع المستعملين المحليين.
5�انظر الخدمات المجتمعية في�القرن�21: الأمم الأولى وخدمات الصحة عن بعد للإينويت، كندا�2001.
�
يتمّ اعتماد التكنولوجيا حين تُضم الحاجة مع الأداة، وحين يضفي المجتمع المحلي الطابع الشخصي على التكنولوجيا من أجل تلبية احتياجاته. كما يجري تعزيز قيمة التكنولوجيا ذاتها حين يحدّد المستعملون الاحتياجات الأخرى التي يتوجّب تلبيتها. وبناءً على ذلك، يجب أن تتم العملية خطوة تلو الخطوة محدّدةً الاحتياجات بشكل تزايدي ومبيِّنةً كيف يمكن للتكنولوجيا الوفاء بتلك الاحتياجات. ويصف غوميوشيو داغرون هذه العملية بوضوح من خلال العبارة التالية:
إنني أقول دائماً أنه عليك السير على الأقدام إذا ما شئت شراء خبز من مكان مجاور، وأن تستعمل الدراجة لابتياعه من مكان يبعد مسافة خمسة مربعات سكنية عن مكان وجودك، وأن تستقلّ الحافلة لتجتاز مسافة كيلومتر واحد، لكن لا تبدأ على الإطلاق باستعمال الحافلة حين يكون المكان الذي يبيع الخبز قريباً جداً...
وبالفعل، ثمة حالات يؤدي فيها توافر الموارد إلى تركيب أنظمة تفوق احتياجات المجتمع المحلي أو�يتم في�بعض الأحيان تركيب أنظمة تتجاوز قدراتها احتياجات المجتمع المحلي، وذلك لأنها لا تتيح المجال للانتقال في�مرحلة لاحقة إلى تكنولوجيا أكثر تطوّراً.
وفي حالات أخرى، وبالنظر إلى الأوضاع المحلية وإلى الموارد المتوافرة، يمكن لمراكز الاتصالات أن تعمل باستخدام معدّات قد تبدو متقادمة وبالية لكنها تؤدي عملها بشكل حسن في�ذلك الوضع.
تعمل وحدة غواراني للاتصالات �(UGC)في مجال إنتاج الوسائل السمعية البصرية باستخدام معدّاتٍ قد تُعتبر حالياً معدّاتٍ متقادمة لكنها المعدّات الوحيدة المتوافرة. ولا يوجد في�الوقت الحالي معدّات إنتاج بالفيديو الرقمي... ففيما يتعلق بالسجلات السمعية البصرية يتم استخدام نموذجين VHS من باناسونيك (وهما الطراز M900 وM1300). وتتمثل الصعوبة المتعلقة باستخدام مثل هذه الأجهزة في�الإبقاء على حياة البطارية لدى استخدامها في�مناطق لا توجد فيها طاقة كهربائية. ولهذا السبب، تم تكييف بطارية دراجة بقوة 12 فولت لتتناسب مع بطارية VHS من أجل الحصول على جهاز لتوليد الطاقة يدوم لمدة طويلة. وقام الفريق التابع لوحدة غواراني للاتصالات (UGC) باستغلال هذه العقبات الميدانية مما أسفر عن تجارب ومعارف قيّمة وأدى في�نهاية المطاف إلى تعظيم تماسك المجموعة6.
وكما أظهر المثال في�مجال العنصر التكنولوجي، فإن الجانب الأهم يتمثل في�ضمان قيام المجتمع المحلي بتطويع التكنولوجيا بشكل مبدعٍ وخلاّق وفقاً لاحتياجاته.
6��ياساريكومو: تجربة في�مجال الاتصالات في�مجتمعات السكان الأصليين في�بوليفيا، منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)�2004، صفحة�20�http://www.fao.org/docrep/006/y5311s/y5311s00.htm
�
لقد ركّزت مجموعة الدراسات في�هذه النقطة على جانبين: (1) إيجاد وتقاسم البنية التحتية المجتمعية و(2) إنشاء بنية تحتية للتوصيلية في�مواقع أو�قواعد آهلة بالسكان يمكنها من خلالها القيام بنشر سبل الاتصالات اللاسلكية.
وفيما يتعلق بالجانب الأول، من المهم بمكان الأخذ في�الاعتبار أن الكثير من المناطق النائية يفتقر إلى البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء. وتحدّد هذه المشكلة بالذات بعض خصائص المعدّات التي يتعيّن استخدامها. كما أنّ ثمة حاجة لتقاسم البنى التحتية السائدة مع مستعملين آخرين. لذلك من المهم أن تقوم مراكز الاتصالات الرقمية بالاستفادة من البنية التحتية القائمة وتدعيمها أيضاً. واستناداً إلى هذا الجانب، يكون من المستحسن أحياناً تركيب مراكز اتصالات رقمية في�المدارس أو�غيرها من مراكز وسائط الإعلام القائمة مسبقاً في�المجتمع المحلي من قبيل محطات الإذاعة المجتمعية أو�مكاتب البريد، على أن يُحرص على ضمان النفاذ الجماعي إلى هذه المراكز.
وبالنسبة إلى الجانب الثاني، من المهم الأخذ في�الاعتبار أن توافر النفاذ إلى الألياف البصرية في�كل المواقع هو أمر صعب وعالي الكلفة. ومع ذلك، وفي حال توافر العقد الليفية في�مدنٍ مجاورة، يكون من الأسهل توفير التوصيلات اللاسلكية العريضة النطاق من هذه النقاط إلى المجتمعات المحلية المحيطة. وقد أثبتت هذه الحلول عن كونها ممراً مثالياً يفضي إلى تطوير التوصيلات العريضة النطاق في�المواقع النائية. ويمكن العثور على أمثلة على هذا النوع من الحلول في�الهند، حيث تستفيد كل مقاطعة (تالوكا) من التوصيلات العريضة النطاق ذات التغطية اللاسلكية بنصف قطر قدره 20 أو�30 كلم7.
7��انظر جونجونوالا، ن-لوغ�(N-Logue)�: قصة مورِّد الخدمات الريفية في�الهند، جورنال المعلوماتية المجتمعية،�(2004)، المجلّد�1، العدد�1، الصفحات�38‑30.
�
إن ما تتّسم به المناطق الريفية من خصائص يستدعي تطوير أنظمة ومعدّات معيّنة، وحوافز بشأن إجراء البحوث، وتطوير القدرات المحلية من أجل ابتكار المعدّات والشبكات في�تلك المناطق. وكل هذه الإجراءات تعمل على تحفيز إيجاد المعدّات التي تفي بالاحتياجات المحليّة.
ويتعيّن على التكنولوجيات المطوّرة للمناطق النائية أن تملك السمات التالية على الأقل:
������ الجدوى الاقتصادية
������ قابلية النفاذ
������ القوة والمتانة
������ القابلية للتوسّع
������ القدرة على قبول الطلبات التي تُعتبر ذات صلة.
وأحد الأمثلة على تطوير التكنولوجيات المناسبة لظروف وأوضاع مُعيَّنة هو نظام CorDECT الذي طُوِّر في�الهند، والقادر على العمل عند درجة ��55م. فهو بذلك يتجنّب الشروط الإضافية كالتكييف الهوائي. كما أنه لا يتطلّب سوى كيلو واط واحد (KW) من إجمالي الطاقة المستهلكة. وبوجود عوامل التكيّف هذه يمكن لنظام CorDECT أن يوفِّر بصورة متزامنة سبل النفاذ إلى الصوت والإنترنت عند Kbps�70/35 (كيلوبتة في�الثانية) لمواقع توجد على بعد نصف قطر قدره 25 كلم.
ويجب أن تتّسم السياسات العامة لتطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بالمرونة متيحةً المجال لاختيار نوع التكنولوجيا على أساس كل حالةٍ على حدة. وعليها أن تشجّع المشاركة من خلال السماح بتشكيل وصياغة الاحتياجات بواسطة أي نوع من أنواع التكنولوجيا يتقرَّر اعتماده. وينبغي للمطوِّرين بناء البنى التحتية من أجل نشر الشبكات في المناطق المحيطة و/أو تلك التي يصعب جداً النفاذ إليها. وعليها أن تتقاسم البنى التحتية القائمة في المجتمعات المحلية وأن تشجّع البحث والتطوير التكنولوجي من أجل الاتصالات في المناطق النائية.
مصادر يُوصى بالاطّلاع عليها
���������� Jhunjhunwala et alt., N-Logue The Story of a Rural Service Provider in India http://unpan1.un.org/intradoc/groups/public/documents/APCITY/UNPAN023008.pdf
Community Services in the 21st Century: First Nations & Inuit Telehealth Services. National First Nations Telehealth Research Project HTF-NA402 1998 _ 2001
�
�
�
: تُحدّد في�هذا القسم الأهداف التنموية للمجتمع المحلي ضمن إطار سياسي وثقافي معيّن. وتحقيقاً لذلك، يتمّ إجراء تحليل يتناول العوامل المميّزة الكلية والدقيقة التي تُحدِّد الأنظمة الثقافية السائدة.
وعند هذه النقطة، يتعين على التحليل النظر في�جوانب ثلاثة:
1��������� الموارد المتاحة: وتشمل الموارد الطبيعية والتكنولوجيات والمهارات والمعارف والقدرات وسبل النفاذ إلى التعليم ومصادر الائتمانات المصرفية والشبكات الاجتماعية.
2��������� الإطار المتعلق بالموارد: ويتضمّن ذلك كلّ ما يحدّ من أو، على العكس من ذلك، يوفّر النفاذ إلى تلك الموارد واستخدامها، فضلاً عن الميول والاتجاهات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، وأحداث من قبيل الكوارث والأوبئة والحركات الاجتماعية الدائمة والبارزة والدورات الموسمية، والعوامل والأسعار الإنتاجية وما إلى ذلك.
3��������� البيئة الاجتماعية: وتشمل الوقائع والمؤسسات السياسية التي تؤثِّر في�الطرق التي تُستخدم الموارد بموجبها.
وثمة أساليب متنوّعة لهذا التحليل، يُعرف أحدها باسم "سبل المعيشة المستدامة"8�الذي يتضمّن أدواتٍ تحليلية متنوّعة تسمح بتحديد الخصائص الآنفة الذكر. ويمكن بوجهٍ عام، اعتماد أية أساليب تقييمية تشاركية الطابع تشمل المجالات المذكورة.
وتوخّياً لزيادة توضيح هذه النقطة، لننظر في�مشكلات توزيع المنتجات الزراعية في�زامبيا. فبالرغم من أن المزارعين في�هذه الدولة يُعتبرون الأفضل في�العالم فيما يتعلق بإنتاج بعض المنتجات مثل القطن، فإنهم يتعرّضون لمشترين لا ضمير لهم يعمدون إلى دفع أسعار تقلّ عن أسعار السوق مستفيدين بذلك من المصاعب التي تواجه منتجي الحبوب للعثور على أسواق ملائمة للمنتجات الجديدة. فما إن تمّ تحليل هذه المشكلة وفهمها بوصفها من بين الأولويات الإنمائية حتى بوشر بنشر الهواتف المحمولة (أي الرسائل النصّية) لمنح المزارعين سبل النفاذ إلى الأسعار الدقيقة السائدة في�السوق وإلى المشترين9.
وبكلماتٍ أخرى، يقرِّر التحليل الذي يجري في�هذا المجال الهدف الإنمائي المزمع بلوغه ويحدّد السياق الذي سيتم اعتماد التكنولوجيا فيه. ويعمل هذا بدوره كمرشاح أولي من أجل استبعاد أو�تحديد ما يناسب من أدوات تكنولوجية.
8�الصندوق الدولي للتنمية الزراعية(IFAD)��يقدّم عدة مواد تتعلق بسبل المعيشة المستدامة.�www.ifad.org
9��انظر السلع التجارية المتداولة من خلال إرسال رسالة
نصية إلى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية�(IFAD).�http://operations.ifad.org/web/guest/country/voice/tags/zambia/shemp
�
�
يتمّ في�هذا القسم النظر في�خصائص المستعملين من أجل تحديد نوع التطبيقات التي يمكن استخدامها والتي تعتبر لازمة. فعلى سبيل المثال، إذا كانت غالبية السكان في�مجتمع محلي ما من الأميين، فمن المرجّح أن يكون استخدام الأدوات السمعية والبصرية هو السائد. وعليه يتعين على القدرة التشغيلية للنظام أن تسمح باستخدام التطبيقات السمعية والبصرية. ومن شأن القدرة ذاتها أن تتيح إمكانية تنفيذ المشاورات عن بعد، وإقامة الوصلات البصرية (الفيديوية) بين حاسوب محمول وآخر وإرسال الصور في�ظل ظروف آمنة. وإضافة إلى ذلك، يُرى أنه من المناسب الأخذ في�الاعتبار القدرة التقنية التي يتّصف بها مديرو الشبكات.
ففي شمالي أوغندا، التي تمثّل منطقة للصراعات توجد فيها مخيّمات عديدة للاجئين، تمّ تطوير الشبكة المستندة إلى التقنية اللاسلكيةWiFi �لتوصيل المخيّمات ببعضها البعض وبمنظمات العون التي تعمل فيها. وقد أعدَّت هذه الشبكة عن طريق المشروع الأوغندي للإغاثة "بوسكو" (BOSCO) (أي الأنظمة العاملة بالبطاريات للتواصل مع المجتمع المحلي) ومؤسسة إنفنيو �Enveneo الاجتماعية، التي تمثِّل مشاركة المستعملين فيها عنصراً أساسياً في�تصميم الشبكة. ، وقد أخذ هذا المشروع في�الاعتبار، على سبيل المثال، أن الشبكة ستُشغَّل من قبل مديرين غير تقنيين من ذوي الخبرة الضئيلة في�استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ولذلك وجب أن تتضمّن البنية التحتية معدّات سهلة التشغيل.
�
يستعرض هذا القسم التكنولوجيا المتوافرة التي تفي بالاحتياجات المحدَّدة في�الأقسام السابقة. يُضاف إلى ذلك أنّ نوع التكنولوجيا الأنسب يُحدّد وفقاً للإطار المادي الذي تعمل فيه.
وتشتمل التكنولوجيات على تكنولوجيات النفاذ وأجهزة النفاذ وتطبيقات النفاذ، ويجري تقييمها وفقاً للنتائج التي تمّ الحصول عليها في�كل مجالٍ من المجالات التي أُخضِعت للتحليل.
ولدى معاينة تكنولوجيات النفاذ، نقوم باستعراض مدى توافرها وما إذا كانت قادرة على تأمين الخدمات الملائمة التي تناسب المنطقة وخصائص المستعملين. وبهذه الطريقة، يتقرَّر ما إذا كان سيتمّ اعتماد واستخدام الهاتف الثابت أو�الهاتف المتنقّل أو�الراديو أو�التلفزيون أو�الألياف البصرية أو�الكوابل أو�الاتصالات بخطوط الطاقةPLC �أو�التقنيات اللاسلكيةWiFi �أو�تقنية قابلية التشغيل البيني العالمي للنفاذ إلى الموجات الصغرية WIMAX.
وأجهزة النفاذ هي آليات يتواجه ويتواصل المستعملون من خلالها ويحصلون على المعلومات. وعند اختيار الأجهزة الملائمة، ينبغي أخذ الخصائص التالية في�الاعتبار:
������ خصائص المستعملين،
������ البيئة التي تعمل التكنولوجيا فيها، بما في�ذلك الظروف المادية،
������ السعر،
������ التوافر،
������ سهولة الاستعمال،
������ التنقليّة،
������ استهلاك الطاقة.
وتشير التطبيقات قيد البحث إلى البرمجيات أو�الخدمات التي سيتم توفيرها لأجهزة وشبكات النفاذ. وبالإضافة إلى الجدل الناشئ عن السياقات المتعلقة بالمستعملين والأخرى المادية، من المهم هنا النظر في�العناصر المتضمّنة في�البيئة الأساسية التي تحدِّد الكثير من الفوائد أو�الاستخدامات عن بعد. وقد ترتبط تلك مباشرةً بعملية وضع وتطوير الأولويات.
ويمكننا هنا العودة إلى المثال المستخدم في�القسم المتعلق بالظروف الأساسية: أي إلى منتجي الحبوب في�زامبيا الذين شكَّل النفاذ إلى الأسواق الأولوية الإنمائية بالنسبة إليهم. وفي تلك الحالة، توفّرت للمنتجين سبل النفاذ إلى الهواتف المتنقّلة بكلفة ميسورة. ومع أنه لم تتوافر لديهم إمكانية النفاذ إلى الإنترنت من خلال بوابة في�المركز المجتمعي للاتصالات الرقمية، فقد شكّل الهاتف الخلوي التكنولوجيا التي حظيت بالقدر الأكبر من الإقبال وتميزت بارتفاع إمكانية النفاذ، أخذاً في�الاعتبار الخصائص المادية للمكان والمستعملين.
ويُعتبر هذا التحليل هاماً للغاية فيما يتعلّق بإنشاء مركز مدرسي للنفاذ إلى الإنترنت وضمن مجتمع محلي للسكان الأصليين. فقبل بناء مركز كهذا، لا بدّ من طرح الأسئلة التالية: ما هو المطلوب؟ من سيستخدم المركز ولأي غرض؟ ما هي السمات الجغرافية للمنطقة؟ ويتعين على أجوبة هذه الأسئلة أن تحدّد خصائص الشبكات، ونوع المعدّات المنتقاة، والتطبيقات المطلوبة، وكما رأينا سابقاً، إيجاد القدرات لاستعمال هذه التكنولوجيا.
مصادر يُوصى بالاطِّلاع عليها
��������� Mallalieu & Rocke, Selecting Sustainable ICT Solutions for Pro-poor Intervention in Digital Poverty, Latin American and Caribbean Perspectives IDRC-2007 http://dirsi.net/sites/default/files/dirsi_07_DP06_en.pdf
��������� ICT Project and Sustainability Primer: Things to Consider When Designing ICT Projects for Low-resource Environments. Inveneo http://www.inveneo.org/download/Inveneo_ICT-Sustainability_Primer0809.pdf
�
سيتم عرض أفضل الممارسات في�مجال التكنولوجيا والبنى التحتية بنفس الطريقة التي تعرض بها العناصر الأساسية. وستُناقش أولاً أفضل الممارسات بالنسبة إلى السياسات العامة، يليها تلك الواردة في�مجال المنهجية أو�التنظيم للأنواع المختارة من التكنولوجيات الملائمة.
أما فيما يتعلّق بالسياسات العامة، فقد تمّت الإشارة إلى المشروع الوطني للبحوث بشأن الطب عن بعد في�الدول الأولى، حيث إنه يتضمّن مرحلة بحثية واسعة النطاق من أجل تحديد التكنولوجيا المناسبة. ويجري فيها تضمين جميع الخصائص التي تمّ إبرازها واختيار النتائج بشأن توفير التكنولوجيا والمعدّات المعينة لكل مجتمع من مجتمعات السكان الأصليين التي تتناسب مع احتياجاتهم وخصائصهم.
وبالنسبة إلى المنهجية، من اللافت الإشارة إلى العمل الجاري بشأن انتقاء التكنولوجيا من قبل مشروع نيبال للربط اللاسلكي للشبكات، الذي عرضته لجنة الدراسات 3 التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات ITU في�مجال الاتصالات الريفية. وتشكّل مبادرة المشروع المجتمعي هذه مثالاً على انتقاء التكنولوجيا التي تتضمّن الكثير من العناصر الوارد ذكرها في�القسم المتعلّق بالمنهجية من هذه الوثيقة. وعلاوة على ذلك، فهي تُعبّر عن التطبيق الأكثر وضوحاً للعبارة التي أطلقها ألبرت أينشتاين حين قال "إن الخيال يفوق المعرفة من حيث الأهمية".
وقد نشأ مشروع نيبال للربط اللاسلكي للشبكات من تطلّعات المجتمعات المحلية لإيجاد طرق للاتصال بأقرب مدينة لها10، وهي بخارى. وفي مُستهل المشروع، أحضر متطوِّعان أوروبيان بطاقتين لاسلكيتين قاما بتجريبهما باعتماد هوائيات مصنوعة محلياً. وكان مجتمع السكان المحليين قد سعى قبل ذلك لإيجاد خيارات أخرى من قبيل محطات الفتحات الطرفية البالغة الصغر�(VSAT) والهواتف الساتلية وهوائيات الموجات الصغرية، لكن المجتمع عجز عن تغطية تكاليف هذه التكنولوجيات.
وفي الوقت الذي تمّ فيه إطلاق المشروع كانت تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية ما زالت جديدة، ولم يكن معروفاً ما إذا كانت ذات فعالية على مسافات بعيدة. واعتقد مهندسو الاتصالات، الذي كان مجتمع نانغي المحلي يتعامل معهم، أنه من المتعذّر تغطية المسافة البالغة 40 كيلومتراً والفاصلة بين نانغي وبخارى. ومع ذلك حقَّقت الاختبارات التي أُجريت في�هذا الخصوص نجاحاً، واختار المجتمع المحلي اعتماد هذه التكنولوجيا لأسباب عدة: (1) لأن التكنولوجيا كانت الأكثر جدوى من الناحية الاقتصادية في�السوق، (2) لأن تعلّم استخدامها بالغ السهولة، (3) لأنها تستهلك قدراً ضئيلاً من الطاقة مما يجعلها تتكيّف بسهولة مع الطاقة الشمسية، (4) لتدنّي كلفة تشغيلها وصيانتها. وحين وضعت لجنة الدراسات هذا التقرير، كانت المعدّات التي يشغِّلها المجتمع المحلي11�تعود لشركة "موتورولا كانوبي" التي تستخدم طيفاً في�النطاق �GHz�2,5أو GHz�5,8 للمسافات الطويلة.
وبعد البدء به، تلقّى المشروع دعماً مالياً دولياً من الاتحاد الدولي للاتصالات ومن هيئات أخرى من أجل شراء المعدّات. وأضحى المشروع اليوم بمثابة شركة مجتمعية تُديرها مدرسة ثانوية في�المنطقة. وفي وسع المشروع في�الوقت الحاضر تزويد محافظة مياغدي نيبال بالدعم التعليمي وخدمات الطب عن بعد والتجارة الإلكترونية المحلية والمهاتفة بموجب بروتوكول ربط المحادثات الصوتية عبر الإنترنتVoIP .
واتّبع المجتمع المحلي عمليةً منطقية لانتقاء التكنولوجيا، وهو ما لا تقوم الهيئات الحكومية به لدى إنشاء برامج الاتصالات الوطنية في�المناطق النائية.
ويكمن التحدّي الماثل أمام السكان الأصليين في�ضمان أن التكنولوجيات الجديدة متكيِّفة ثقافياً مع الاحتياجات المحدَّدة الخاصة بكل مجتمعٍ محلي. وبناءً على ذلك يتوجّب تفصيل عملية اختيار ونشر التكنولوجيا بحيث تعود بالنفع على مجتمعات السكان الأصليين؛ وإلا يكون قد تمّ توصيل المجتمع المحلي بشكل يتعارض مع القيم التي يسعى المجتمع المحلي إلى تعزيزها، مثل الاستقلالية. وعلاوة على ذلك، فمن المؤكَّد أن تتأثّر بذلك قدرة المشروع على الاستدامة12.
10 For example, the Indigenous community of Nangi where no phone, internet or health services is to be found, is two days away fron Pokhara on foot.
11 For more information about the network infrastructure consult the Study Question case study: 10-2/2 ID227
12 Srinivasan, R. (2006). Indigenous, Ethnic and Cultural Articulations of New Media. International Journal of Cultural Studies, 9(4), 497–518
�
سيُسهم هذا القسم في�التحقّق من أن سياسات وبرامج التنمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تُشجِّع اعتماد التكنولوجيا من قبل مجتمعات السكان الأصليين. ومن شأن تضمين هذه الممارسات أن يكفل أن التكنولوجيا التي تمّ اختيارها ملائمة لخصائص واحتياجات المجتمع المحلي وكذلك للاستدامة التكنولوجية للمشروع في�الأجل الطويل.
|
الممارسات التي تُشجع المجتمع المحلي على اعتماد التكنولوجيا |
نعم |
لا |
|
تتيح البرامج الوطنية لتوصيلية المناطق النائية المجال لاختيار التكنولوجيا وفقاً لخصائص المجتمع المحلي |
� |
� |
|
يتمّ الأخذ في�الاعتبار السمات المحدّدة للمجتمع المحلي أثناء تنفيذ المشروع |
� |
� |
|
لدى اختيار التكنولوجيا المزمع استخدامها، تؤخذ في�الاعتبار الأولويات الإنمائية الخاصة بالمجتمع المحلي والبلد |
� |
� |
|
تُوضع المعلمات للتحقّق من أن الأولويات المحلية والوطنية قد تمت مراعاتها ورصدها من خلال التطبيقات الإلكترونية |
� |
� |
|
في إطار انتقاء التكنولوجيا، يتم الأخذ في�الاعتبار احتياجات المستعملين وقدراتهم |
� |
� |
|
تُوضع المعلمات للتحقّق من أن تلك الاحتياجات والقدرات قد تمّت مراعاتها فيما يتعلّق بالبنى التحتية والتطبيقات |
� |
� |
|
لدى اختيار التكنولوجيا، يتم الأخذ في�الحسبان الإطار المادي والسوق الذي ستُتطبّق/تُستخدم فيه |
� |
� |
|
تُوضع المعلمات للتحقّق من أن تلك الاحتياجات والقدرات قد تمّت مراعاتها |
� |
� |
|
تُحدّد الحوافز التي من شأنها تحفيز إجراء البحوث في�مجال التكنولوجيا للاتصالات في�المناطق الريفية أو�النائية |
� |
� |
|
بوجه عام، تتم مراعاة السمات التي ينفرد بها المجتمع المحلّي، وضمان المشاركة في�تعريف واختيار التكنولوجيا المزمع استخدامها |
� |
� |
�
تجدر الإشارة إلى أن المواقع النائية لا تملك الجاذبية لاستقطاب شركات الاتصالات. بيد أنه يمكن إنشاء الصناعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�المناطق النائية عن طريق المخطّطات التجارية الجذّابة التي تعمل على توسيع نطاق التغطية لخدمات الاتصالات في�تلك المناطق دون اللجوء إلى الإعانات.
ما هي إذن العناصر التي تُحفِّز الخطط التجارية الدائمة والصالحة والجذّابة لتطوير البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�المناطق النائية وفي مجتمعات السكان الأصليين؟ ما هو الدور الذي تؤديه الحكومات لتوليدها؟ وقبل البحث في�الردود على هذه الأسئلة، من الضروري تفهّم الفكرة الأساسية المتعلّقة بالمسائل الاقتصادية. فبحسب نموذج برودل�(Braudel)، ثمة ثلاثة مستويات للاقتصاد، كل منها قادر على تلبية الاحتياجات البشرية بصورة تامة ومع مؤسسات معينة تتناسب مع كل بيئةٍ اقتصاديةٍ محدّدة13. أما المستويات الثلاثة فهي: اقتصاد الكفاف، والاقتصاد المحلّي، والاقتصاد العالمي14.
�
وبشكل عام، لا تنسجم خطط خدمات تغطية الاتصالات مع هذا النموذج، وتحاول الشركات التي تعمل في إطار الاقتصاد العالمي في الغالب العمل في مناطق يسودها اقتصاد الكفاف. ويستدعي ذلك إعاناتٍ كبرى بدلاً من توليد الظروف اللازمة لإيجاد بنية تحتية مناسبة لهذا النوع من الاقتصاد.�
�
�
13See, OCDE (1996) Reconciling Economy and Society: Towards a Plural Economy; Braudel (1980) Civilisation Mat�rialle, �conomie et Capitalism; Neff (1993) Desarrollo a Escala Humana: Conceptos y Aplicaciones.
14 Diagram based on Haughton (1999) p. 9.
�
�
سيتم عند هذه النقطة النظر بتمعّن في العناصر الأساسية التي تتيح نجاح مراكز النفاذ المجتمعي إلى الإنترنت، بما في ذلك العوامل التي تُحقّق استدامة المراكز وتسمح بقابلية توسّع عمليات توفير الخدمات. كما يتم في إطار مجموعة الدراسات هذه النظر في الإجراءات التي يتعيّن على الدول اعتمادها لتيسير تطوير صناعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بيئات ريفية مستدامة.�
�
�
�
بعد أن تأخذ خطة التنفيذ في�الاعتبار سلسلة الإنتاج الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يصبح من المرجّح جداً أن يتطلّب أصحاب الأعمال الصغرى الحوافز أو�الإعانات لتطويرها واستثمارها. ومن المحتمل وجود مجموعات من الأشخاص الراغبين في�الانخراط في�أعمال شخصية كقائمين على تركيب المعدّات وصيانة أو�تطوير البرمجيات الحاسوبية. بيد أنه بالرغم مما لديهم من اهتمام ورغبة فإنهم يفتقرون إلى المهارات والمواد و/أو الأموال للاستجابة بكفاءة للطلب أو�لفرص الأعمال التي تطرح نفسها أمامهم.
وفي هذا السياق، أثبتت حاضنات الأعمال التجارية عن فائدتها بالنسبة لتطوير الأعمال والمشاريع التجارية الصغرى من أجل تلبية الاحتياجات المتعلقة بالاتصالات في�المناطق النائية. ومثال على برنامج كهذا هو مبادرة ماي- نِت(My-Knet) �لاتصالات السكان الأصليين التي تتلقّى الدعم من الصناعات الذكية المجتمعية الخاصة بالبرنامج الكندي. فقد بدأت كنظام للخدمات الشخصية للاستدعاء أو�البحث الراديوي لمجتمعات السكان الأصليين في�شمال أونتاريو. أما اليوم فالمبادرة تفخر بوصفها نظاماً لاتصالات النطاق العريض باستخدامات وتطبيقات متعدّدة.
ويستدعي نجاح تطوير الأعمال والمشاريع الصغرى الحصول على أربعة عناصر أساسية:
������ التمويل - الحصول على موارد نقدية؛
������ المعرفة والدعم التقني؛
������ السبل اللوجستية للشراء والبيع (نفاذ المدخلات إلى الأسواق وإمكانية طرح المنتجات فيها)؛
������ القدرة على المشاركة في�المخاطر.
وثمّة طرق متعدّدة لضمان الحصول على تلك العناصر الأربعة، رهناً بالظروف القائمة على المستوى الوطني والموارد المتاحة. بيد أنه من الضروري أن تشتمل البرامج كلها على العناصر الأربعة.
�
تمثل الأعمال والمشاريع التجارية الصغرى في مناطق السكان الأصليين أنشطة تكنولوجية مُبتَكرة بوجه عام. وقد يؤدي تطبيق المعايير الصارمة للجودة والخدمات إلى وقف إضافة المزيد من الجهات المتنافسة الجديدة في هذه الأسواق. لذا فإنه من المهم تضمين المبادئ المقبولة دولياً ومبدأ الحياد التكنولوجي من أجل تفادي التباطؤ في استخدام بروتوكولات أو تكنولوجيات معيّنة لأغراض لم تكن متوقعة في السابق.�
�
تتطلب الصناعات على المستوى المجتمعي الحصول على تسهيلات المخدِّمات الأساسية والخطوط الأساسية، التي عادة ما تُشغِّلها شركات تعمل على المستوى العالمي. فالأمر الحاسم هنا يتمثل في�ضرورة أن تعمل الشركات والمشاريع التجارية الصغرى، التي توفِّر خدمات الاتصالات في�المناطق النائية، في�ظل شروط تنافسية من أجل ضمان نفاذ المجتمع المحلي إلى شبكات الاتصالات.
مصادر يُوصى بالاطِّلاع عليها
��������� Galperin & Girard, Microtelcos in Latin America and the Caribbean, in Poverty Digital, the Prospects in Latin America and the Caribbean IDRC-2007
http://dirsi.net/sites/default/files/dirsi_07_DP05_en.pdf
��������� Jhunjhunwala, n-Logue: The Story of a Rural Service Provider in India. Journal of Community Informatics (2004) V1 issue 1.
http://unpan1.un.org/intradoc/groups/public/documents/APCITY/UNPAN023008.pdf
��������� Finquelievich, S. Telecommunications Cooperatives and Social democratization. Telpin a Case Study of Community Organization of the Information Society Magazine of Social Studies Universidad de los Andes (2005) http://redalyc.uaemex.mx/redalyc/pdf/815/81502203.pdf
�
لقد اختارت بلدان عدّة إلغاء الحواجز أو�توفير المرافق والتسهيلات في�سبيل تنمية الأعمال والمشاريع الاجتماعية الصغيرة والمنظمات الاجتماعية التي توفِّر خدمات الاتصالات في�المناطق النائية. إن ما يُعرف في�الأوساط الأكاديمية باسم "ميكرو - تلكو" يرمز إلى الأعمال التجارية الصغرى التي يتمّ تنظيمها في�الغالب ضمن رابطات تقوم في�الأرجنتين (على سبيل المثال) بخدمة حوالي 8 في المائة من الأسواق المحلية. وتُنظَّم المجموعات التي تُشغّل أعمال ميكرو - تلكو بطرق مختلفة وذلك إما من قبل المقيمين في�المجتمع المحلي أو�الحكومات المحلية أو�المجتمعية أو�حتى من جانب شركات متخصِّصة حصرياً في�هذا النوع من التغطية.
وأحد الأمثلة الجيدة على أعمال ميكرو - تلكو هي شركة N-Logue الخاصة بالهند التي فازت (من بين جهات أخرى) بجائزة النظام العالمي للمعلومات المتعلقة بالمعالجة الآلية للمعلومات WISIS للعام 2005. ولا توجد معلومات حالية عن شركة N‑Logue حتى إن بعض الأكاديميين في�الهند الذين تناولوا هذه الحالة بالبحث عجزوا عن تبيّن ما إذا كانت الشركة لا تزال قائمة، أو�أن جهاتٍ أخرى قد تولّت أعمالها أو�أنها قد قامت ببساطة بتغيير اسمها. ومع ذلك فإن الحاجة إلى دراسة أدائها في�الآونة الأخيرة على نطاق أكثر اتساعاً – إلى جانب حقيقة أن N-Logue تعبِّر عن العديد من التوصيات بشأن أفضل الممارسات التي وضعت هنا – قد أدّت إلى تضمينها في�هذا النص.
يوجد مقرّ N-Logue في�الهند، وهي ثاني أكثر بلد اكتظاظاً بالسكان في�العالم، حيث تمكّنت شركة الاتصالات الرسمية من تركيب كابلات بألياف بصرية في�كل مقاطعة (تالوكاس) تقريباً. وعمل ذلك بدوره على إرساء الأساس لتمديد الاتصالات بحيث تشمل القرى القريبة (على بعد 300 إلى 500) ضمن نصف قطرٍ قدره 30 كيلومتراً. ولا ريب في�أن احتمال العثور على بنية تحتية لخط رئيسي للربط به عمل على تيسير إنشاء شركة تمكّنت من توصيل القرى المحيطة ببعضها البعض من خلال شبكة لا�سلكية.
وبالرغم مما تتسم به البنية التحتية الأساسية من أهمية حتمية، لكنها تكون ضئيلة الجدوى في�ظل غياب النموذج الملائم للأعمال. وقد تمثَّلت نقطة الانطلاق لاستراتيجية أعمال N-Logue التي اعتمدتها شركة الاتصالات الرسمية أيضاً في�تذليل المشكلة المتعلقة بتوفير الخدمة الشاملة (حتى في�المناطق الحضرية العمرانية) بواسطة تركيب مشغلات الهاتف بمساعدة الحاسوب في�المتاجر الموجودة على مسافةٍ لا تقل عن 50 متراً من المنطقة السكنية. وساهم ذلك في�خلق قاعدة لمستعملي الشركات والمشاريع الصغرى وخدمات الاتصالات التي مثّلت في�مستهلّ الألفية الجديدة نسبة 25 في المائة من الإيرادات الوطنية للاتصالات الهاتفية.
والحلقة الأولى في�هذه الأعمال تتمثل في�كشك الإنترنت المجهّز بحاسوب ووصلة للإنترنت وطابعة وبعض الملحقات الأخرى مثل كاميرا الويب. ويقوم بإدارة أكشاك الإنترنت أحد العاملين في�مجال الأعمال والمشاريع من المجتمع المحلي تكون في�العادة شابّة يُحتمل أن يكون لديها بعض المعرفة السابقة بالحاسوب. وتتلقى تجهيزات أكشاك الإنترنت الدعم عن طريق الائتمانات المصرفية التي يمكن تغطيتها بالإيرادات التي تولِّدها الشركات والأعمال التجارية الصغيرة.
وتتطلّب الحلقة الثانية من سلّم الخدمات جهة مورّدة للخدمات تفي بإحدى احتياجات كشك الإنترنت، والتي تتمثل بصورة نمطية في�معدّات الإصلاح والصيانة، أو�القضاء على الفيروسات، أو�الوصلات الخدمية. وتعرف هذه الجهات الفاعلة بمورّدي الخدمة المحلية (LSP) التي توجد في�كل مقاطعة لكي يتسنّى لها الاستجابة لأي طلب للخدمات في�غضون 90 دقيقة. وتنهض الجهات المورّدة الخدمة المحلية بدور أساسي في�توفير الوصلات والأخرى المعاد توصيلها، وأعمال الصيانة والتدريب لمشغِّلي أكشاك الإنترنت. وتُعتبر جهات تأمين الخدمة المحلية شريكاً لشركة N-Logue وتوجد على برج النفاذ.
أخيراً، فإن الحلقة الأخيرة في�سلسلة الخدمات هي N-Logue ذاتها التي تؤمّن النفاذ إلى الشبكة الأساسية. وتعمل على التنسيق مع مورّدي التطبيقات ومورّدي تكنولوجيا المحتوى الخاص بالمجتمع المحلي، وتدريب جهات تأمين الخدمة المحلية ومشغّلي أكشاك الإنترنت، وتزويد أكشاك الإنترنت بالمعدات والبرمجيات الحاسوبية، والتعاون مع واضعي السياسات العامة من أجل ضمان نوعية الخدمة وجودتها، وتطوير الأسواق التي تدعم جهات تأمين الخدمة المحلية ومشغّلي أكشاك الإنترنت.
وكما يلاحظ في�هذا المثال، فإنه قد تمّ تضمين كل العناصر المُوصى بها. فثمة تصميم تجاري يتناول باهتمام وعمق اقتصادات الإنتاج الكبير. فكل مُشغل يؤدي عمله، ويتاح للمراكز المجتمعية الحصول على التمويل والمساعدة التقنية، فضلاً عن إمكانية النفاذ إلى الشبكة الأساسية.
وتشكّل تعاونيات الاتصالات الأرجنتينية مثالاً على أفضل الممارسات. وفي معظم الحالات، تقدّم المبادرات المجتمعية خدمات عالية النوعية بكلفة أقل من تلك التي يوفرها مورّدو الاتصالات العالمية أو�المورّدون على المستوى الوطني..
�
�
يُجري الجدول أدناه تقييماً يبيّن ما إذا كانت هناك بيئة تمكينية مؤاتية لتطوير الصناعات التي يمكنها توفير خدمات الاتصالات في�المناطق النائية. وتسهم تلك الصناعات في�المراكز المجتمعية للنفاذ إلى الإنترنت، بما فيها تلك الموجودة في�المدارس، وتحدّد موقع الخدمات الضرورية بأسعار ميسورة وعند مسافات يمكن بلوغها لتطوير أنشطتها. وموجز القول إن هذه الصناعات تصبح جهات لتوريد خدمات الاتصالات من أجل تزويد سكان المناطق المجاورة بها.
|
الممارسات التي تسهم في�تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�المناطق الريفية |
نعم |
لا |
|
تنظر خطط التوصيلية في�مشاركة المنظمات المجتمعية أو�الشركات الاجتماعية أو�المنظمات غير المستهدفة للربح لتوفير خدمات الاتصالات في�المناطق النائية (ميكرو-تلكوس) |
� |
� |
|
تنظر خطط التوصيلية في�الحوافز للمنظمات المجتمعية أو�الشركات الاجتماعية أو�المنظمات غير المستهدفة للربح لتوفير خدمات الاتصالات في�المناطق النائية (ميكرو- تلكوس) |
� |
� |
|
تنظر خطط التوصيلية في�إيجاد شركات محلية تقوم بتوفير أعمال الصيانة والخدمات للمراكز المجتمعية للنفاذ إلى الإنترنت |
� |
� |
|
توافر إمكانية الحصول على التمويل لكي يتسنى لميكرو-تلكوس البدء بخدماتها وتوسيعها أو�النهوض بجودتها |
� |
� |
|
يُعتبر النفاذ إلى الشبكة الأساسية بأسعار ميسورة الكلفة أمراً مضموناً |
� |
� |
|
يتم تيسير اعتماد التكنولوجيات الجديدة مع مراعاة الخصائص الخاصة لتلك المجالات والمناطق |
� |
� |
�
�
من المستحسن من أجل شرح هذه العناصر الأساسية البدء بتلك التي تتصل بتكوين بيئة تمكينية مؤاتية للإنتاج المحلي. وسيلي ذلك استكشاف للعوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار لدى إقامة وتشغيل المراكز المجتمعية للنفاذ إلى الإنترنت في مجتمعات السكان الأصليين.
�
�
�
�
�
�
�
�
تتنوّع جوانب السياسات العامة التي يجب تضمينها من أجل تحفيز تشجيع وترويج برامج المحتوى المحلي. فعلى الإجراءات المتّخذة على هذا الصعيد أن تشدِّد على الحاجة إلى أهداف واضحة وقابلة للقياس تشمل الحلقة الكاملة لتطوير المحتوى المحلي. وينطوي ذلك على معرفة ما إذا كانت الأهداف الإنمائية تُسهم في�تحقيق سياسات إنتاج المحتوى المحلي التي قد تمتد من تعزيز القيم الثقافية لقطاع ما وحتى طرح وتسويق منتجاتها في�أسواق معينة.
وفيما يتعلق بالمراكز المدرسية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت، توفر بعض الأنشطة التعليمية فرصة ممتازة لخلق المحتوى المحلي. وقد طرحت مبادرات عديدة شيِّقة داخل إطار التعليم الرسمي وغير الرسمي استناداً إلى ما أدّاه الأطفال من أعمال تمثلت في�إنتاج القصص15�والأفلام16�وأشرطة الفيديو17�التي يمكن إدراجها وتعميمها كمواد تعليمية تثقيفية.
15 “WordMakers” is a rural education initiative that works with stories created and illustrated by children from rural schools. http://www.youtube.com/watch?v=DYfMyqVhY0g.
16 “Holy Hit” is a multiple awarded short film by Dominique Jonard which was produced with children�s drawings and narrated by Indigenous Chamula children http://www.youtube.com/watch?v=DYfMyqVhY0g.
17 “Window to My Community”; is a series of
educational videos with children from various indigenous
communities and cultures present their communities. http://ventana.ilce.edu.mx/
�
�
لأغراض الإنتاج، من المهم أن تكون المجتمعات المحلية للسكان الأصليين قادرة على الاعتماد على الأفراد الذين تلقّوا تدريباً في�مجتمعاتهم. وقد أظهر السكان الأصليون قدرة فائقة في�مجال إدارة وسائل الإعلام السمعية البصرية، وثمة فيض من الأمثلة على أفلام وأشرطة فيديو18�وصفحات الويب ذات النوعية الممتازة. وغالباً ما يتطلّب ذلك قسطاً قليلاً من التدريب ووسائل إنتاجية لإنجاز عروض راقية الجودة. وهناك أمثلة وافرة على النجاحات التي تحقّقت في�هذا المجال؛ فمن أجل بدء المجتمعات المحلية بتوليد المحتوى المحلي لا بدّ من الاضطلاع بنشاطٍ تدريبي واحدٍ فقط وتوفير ما يلزم من أدوات. وهذه هي الحالة التي اتضحت في�مبادرة "جهات التواصل من أجل الناس" التي يمكن العثور عليها على الموقع الشبكي http://www.originarios.org.ar/.
وعلاوة على ذلك، من الجوهري بمكان تدريب الأفراد على التمكّن من إيجاد الكتيّبات والأدلة والدورات بلغات السكان الأصليين، فضلاً عن الأدوات السمعية البصرية التي تيسِّر التدريب اللازم، حيث إن الكثير من ثقافات السكان الأصليين تحمل الطابع الشفوي.
18�غوانابا.نت(Guanaba.Net)��في�سيينيغا، باهارونا، جمهورية الدومينيكان، تشكل مثالاً هاماً على الطريقة التي يمكن بها لمركز ريفي للاتصالات عن بعد تطوير المحتوى نتيجة خدمات التدريب المقدمة والمبادرات المجتمعية.�http://www.youtube.com/watch?v=ZqdDWvMNmUY. وفي هذا المركز أيضاً يتم تحرير جريدة الغوانابانيرو.�http://el-guanabanero.com/.
لقد مكَّنت الإنترنت من تأمين النفاذ إلى مواد لم تكن موجودة في السابق إلا في المكتبات أو ضمن محفوظات المؤسسات العامة. وكانت الشعوب الأصلية في الغالب تمثِّل موضوعات لهذه المواد لكن إمكانية نفاذها إليها كانت محدودة أو معدومة. بيد أنه أصبح من الممكن بصورة مطّردة العثور على المواد قيد البحث على الخط، مما يتيح لوسائل الإعلام الخاصة بالسكان الأصليين إيجاد المواد ذات الصلة التي من شأنها أن توسّع نطاق البرمجة الخاصة بها. فقيام المؤسسات الأكاديمية والحكومات برقمنة (التحويل الرقمي) عمليات الإنتاج والمنجزات التي حقّقها السكان الأصليون شكَّل بلا ريب عنصراً أساسياً لنشر المحتوى المحلي وتعميمه.�
�
يعتمد تطوير المحتوى، إضافة إلى عنصر التدريب وتوافر سبل الإنتاج، بشكل رئيسي على وجود برنامج مجتمعي للاتصالات يرتبط بالضرورة بوجود خطة حياتية للمجتمع المحلي، أو�بكلمات أخرى خطة لتنمية المجتمع المحلي.
فعلى برنامج الاتصال أو�التواصل أن يُحدِّد الجمهور المتلقّي له، والمجالات أو�الأنشطة التي سيقدّم لها الدعم، والمحتوى الذي سيفعل ذلك من خلاله، كما يرد في�المثال التالي:
قامت شبكةAMCIC ، منذ نشوئها، بالاقتران مع المجالس البلدية للسكان الأصليين (كابيلدوس) (cabildos)، بوضع خطة استراتيجية بغية تعزيز الجوانب الأساسية التالية لحياة السكان الأصليين لمنطقة كاوكا(Cauca) : اللغة الأم، والوحدة المجتمعية، والاستقلالية المجتمعية، والأقاليم والثقافة، أي الجوانب الأساسية الواردة في�الخطة الحياتية للسكان الأصليين لمنطقة كاوكا19.
إن الأساس المنطقي الكامن وراء إنتاج المحتوى من منظور يتعلق بالسكان الأصليين يتمثل دائماً في�ضرورة تحقيق التنمية المجتمعية والخطة الحياتية للمجتمع المحلي. ويكون وجود مراكز مدرسية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت مجدياً طالما أنه مُدرج في�الخطة الحياتية ويسعى إلى تعزيزها. ويجب أن تغطي الخطة جميع قطاعات المجتمع المحلي (النساء والشباب والمتقدمين في�السن والأطفال الصغار) فضلاً عن الهياكل والبنى المختلفة الخاصة بهم (الحكومية والإقليمية والإنتاجية والتعليمية) وما�يترتّب على ذلك من احتياجاتٍ تخصّهم تتعلق بالاتصالات، كما يرد في�هذا المثال:
أنشئت لهذا السبب محطة إذاعية لبث المعارف المتعلقة بثقافة الوايو (Wayủu) منذ بداياتها، وكيف تكيّفت مع بيئتها الصحراوية، وعملت على تكييف الفاكهة المتوطّنة الأصلية والأغذية البرية الأخرى - الأمور الضرورية التي يتوجب على المحطة الإذاعية نشرها من أجل تعزيز ثقافة الوايو. والأكثر من ذلك، يتم إنتاج الموسيقى باعتماد الكاشا (Kasha) وتُجرى عمليات التبادل مع الآخرين الذين لا يقومون بذلك. وهذا أمر حيوي مُجدٍ، فهو يولّد الدخل ويشبه الطريقة التي نقوم بموجبها بتعزيز ]الأمور[ التي ننتمي إليها و]الأشياء[ التي تخصّنا20.
وبناءً على ذلك، يستدعي تركيب هذا النوع من المراكز عملية تحمل الطابع التشاركي تعمل، إلى جانب عوامل أخرى، على تحديد استراتيجية الاتصالات المجتمعية والمحتوى اللازم لتنفيذ دورة حياتها.
مصادر يُوصى بالاطّلاع عليها
��������� Hamptom, A. A Hitchhiker’s Guide to Information Highway UNESCO http://portal.unesco.org/ci/en/files/13982/10736381611Hampton_Discussion_English.pdf/Hampton%2BDiscussion%2BEnglish.pdf
Yasarekomo: An Indigenous Communication Experience in Bolivia, FAO (2004)� http://www.fao.org/docrep/006/y5311s/y5311s00.HTM
19Taken from a Asociaci�n de Medios Ind�genas de Colombia http://www.amcic.info/?q=node/3
20�تقييمات المحطات الإذاعية و/أو الإذاعات الخاصة
بالسكان الأصليين: وزارة الاتصالات الكولومبية�2009، صفحة�45.�
�
�
لدى انتقاء برامج تمثِّل أفضل الممارسات لهذا الفصل، تمّ الأخذ في�الاعتبار إسهامها في�خلق بيئة تمكينية مؤاتية لتطوير المحتوى. وحتى إن لم يكن الهدف المحدّد للبرنامج هو تكوين المحتوى المحلي بل تقوية المذيعين من السكان الأصليين، فإن طريقة تكوين وتنفيذ ذلك البرنامج تضمّنت كل العناصر الأساسية اللازمة لإيجاد بيئة تمكينية مؤاتية لتطوير المحتوى. كما عمل التصميم إضافة إلى ذلك على مراعاة العناصر الأساسية فيما يتعلق بالأنظمة واللوائح المشار إليها في�هذا القسم.
إن خطة تدعيم المحطات الإذاعية للسكان الأصليين (2010-2008) لوزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�كولومبيا مستمدّة من تقييم المذيعين من السكان الأصليين الذي أجري في�عام 2008 بالتنسيق مع وزارة الثقافة والمنظمة الوطنية للسكان الأصليين في�كولومبيا (NIOC)، التي حدّدت قضايا من بينها ما يلي:
������ افتقار المحطات للاتساق مع الخطط الحياتية لمجتمعاتها.
������ النقص في�معرفة ومساندة مجالس بلديات السكان الأصليين والسلطات التقليدية الأخرى.
������ وجود مواطن ضعف في�الهياكل التنظيمية والإدارية للمحطات.
������ الافتقار إلى الإنتاج الإذاعي المحلي.
�������� من أصل 29 محطة (26 محطة وثلاثة من مذيعي مجتمعات السكان الأصليين في�مناطق خاصة بالسكان الأصليين)، تقوم 20 محطة ببثّ البرامج بلغاتها الأصلية، فيما لا تبثّ ثلاث منها برامج باللغة الأصلية، وتنتمي خمس منها إلى مجتمعات لا�لغة أصلية لها.
واستناداً إلى هذا التحليل، تم الاتفاق على خطة تدعيمية بين المنظمة الوطنية للسكان الأصليين في�كولومبيا (NIOC) ووزارة الاتصالات ووزارة الثقافة. وفي إطار تنفيذ الخطة، وضعَت العمليات التكوينية والذاتية التكوين قيد التطبيق مستفيدةً من إنشاء واعتماد الشكل الإطاري لإذاعة السكان الأصليين. ودعت الخطة أيضاً إلى اجتماعات للمذيعين الإقليميين وتدعيم الشبكة الإذاعية للسكان الأصليين وصياغة المبادئ التوجيهية لسياسة البثّ الإذاعي للسكان الأصليين21. وفي السياق نفسه، تم إنتاج برنامج Mochila a la Palabra حيث تم بموجبه جمع عيِّنات من برامج إذاعية من 24 محطة من المحطات الإذاعية للسكان الأصليين. كما أن هناك تدريباً شعاعياً يركّز على استعادة الذاكرة الشعبية للسكان الأصليين.
وكما يُلاحظ، فقد تضمّن هذا البرنامج عناصر كثيرة تتعلق بالجوانب الأساسية لتوليد المحتوى التي تمّ تحديدها في�هذه الوحدة الدراسية. وقد نشأ عن تقييم أُعدَ بالاشتراك مع السكان الأصليين وارتبط من حيث التنفيذ بمؤسسات السكان الأصليين. كما عمل على تدعيم خطة المحتوى وفقاً للخطط الحياتية المجتمعية. وفي الوقت نفسه، عزّز قدراتهم الإنتاجية من خلال التدريب المباشر وكذلك عن طريق تبادل الخبرات والتجارب، ووفّر وسيلةً لتقاسم ونشر وتعميم المحتوى إلى جانب تدعيم الجدولة الزمنية لوسائل الإعلام المحلية. ويمكن تطويع هذه العناصر وفقاً لبرنامج تكوين المحتوى في�مراكز النفاذ إلى الإنترنت في�كثير من مجتمعات السكان الأصليين.
وتجدر الإشارة إلى أن التجارب المتنوعة تدلّ على أن تكوين المحتوى يتمّ بصورة أولية حين تكون مراكز النفاذ المجتمعي إلى الإنترنت مرتبطة بوسائل الإعلام المحلية مثل محطة الإذاعة أو�محطة التلفزيون، أو�لدى وجود استراتيجية للمحتوى من أجل تعزيز حضور المجتمع المحلي خارج نطاق حدوده22.
21� إحدى الشبكات هي�the Asociaci�n de Medios de Comunicaci�n Ind�gena de Colombia Red-AMIC�التي تعمل مع�10�محطات إذاعية للسكان الأصليين في�إدارة كاوكا (Cauca).�http://www.amcic.info/?q=node/2
22انظر تقييم وسائل الإعلام المتعدّدة الخاصة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)
�
|
إنشاء إطار لسياسة تطوير المحتوى |
نعم |
لا |
|
وجود خطة وطنية لتطوير المحتوى الخاص بالسكان المحليين |
� |
� |
|
تشمل الخطة الحلقة الكاملة لعملية تطوير المحتوى الخاص بالسكان المحليين |
� |
� |
|
تحتوي الخطة على إجراءاتٍ من أجل خلق أسواق للتوزيع |
� |
� |
|
تحتوي الخطة على إجراءات بشأن تدريب المجتمعات المحلية في�مجالاتٍ تتّصل بإنتاج المحتوى |
� |
� |
|
تتضمّن الخطة تدابير لتوفير أو�تيسير شراء المعدّات اللازمة لإنتاج المحتوى |
� |
� |
|
تحتوي الخطة على إجراءاتٍ لجعل المحتوى القائم متاحاً لدى السكان الأصليين أو�لتأمين السبل من أجل تبادل المحتوى الخاص بالسكان المحليين |
� |
� |
|
تقدم الخطة تدابير لحماية المعارف التقليدية |
� |
� |
|
في إطار تنفيذ المراكز المجتمعية للنفاذ إلى الإنترنت يتوقع بأن يتم تكوين خطة لتطوير المحتوى على أساس تشاركي |
� |
� |
|
يستخدم التكوين التشاركي الطابع الخطة الحياتية للمجتمع خطة التطوير كمساهمة أو�يعمل على توليدها |
� |
� |
|
يكون أحد أهداف المدرسة التي يُركّب فيها المركز استخدام المركز من أجل توليد المحتوى الخاص بالسكان المحليين |
� |
� |
�
يشمل إنشاء وتدعيم القدرات كل المجالات التي تمّ النظر فيها في�الأجزاء السابقة بدءاً بتخطيط وتنفيذ الأدوات الأساسية ومروراً بصيانة وتركيب الشبكات والمعدات وتطوير التطبيقات وحتى الأبحاث المتطورة في�مجال التطبيقات والشبكات والتنظيم.
يوضح الجدول التالي أدوار اللاعبين المختلفين في�السياسات الوطنية والمجتمعات المحلية.
�
|
مجال بناء القدرات |
مراكز النفاذ المجتمعي |
مورّدي الخدمات |
التطبيقات |
البحث والتطوير |
|
|
السياسات الوطنية |
الوكيل/الجهة الوسيطة |
��������� التشجيع والترويج |
��������� توريد الخدمة المحلية |
��������� التشجيع والترويج ��������� تطوير البرمجيات الحاسوبية ��������� مؤسسات التدريب ��������� وسائل الإعلام الأخرى |
��������� شبكات الأبحاث ��������� المؤسسات والجامعات ��������� الوكالات الإنمائية ��������� الصناعات |
|
القدرات |
��������� التخطيط التشاركي والتقييم ��������� إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأساسية ��������� صيانة المعدات والشبكات الأساسية � |
��������� تخطيط الشبكات التشاركي ��������� تركيب الشبكات والمعدات ��������� صيانة المعدات والشبكات المتطورة |
��������� تحديد التطبيقات استناداً إلى الضرورة ��������� بناء القدرات في�إداراة التطبيقات وتطوير التطبيقات � |
��������� التنسيق مع المؤسسات الدولية ��������� إضفاء الطابع المنهجي على التجارب ��������� تطوير المعدات والشبكات في�التطبيقات في�المناطق النائية ��������� التنظيم وتطوير السياسات |
|
|
المجتمع المحلي |
الوكيل/ الجهة الوسيطة |
��������� المجتمع المحلي ��������� لجنة المركز المجتمعي |
��������� جماعات المجتمع المحلي ��������� لجان المراكز المجتمعية |
��������� شبكات مراكز الاتصالات الرقمية ��������� المساعدات الجامعية ��������� منظمات أخرى ��������� لجنة المركز المجتمعي� |
��������� المنظمات ��������� شبكات مراكز الاتصالات الرقمية عن بعد الدولية ��������� المساعدات الجامعية الدولية والوطنية ��������� الحركات الوطنية والدولية |
|
القدرات |
��������� تقييمات التخطيط والاستراتيجيات الحياتية ��������� إدارة المراكز ��������� إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأساسية ��������� صيانة المعدات الأساسية � |
� ��������� تركيب الشبكات ��������� صيانة المعدات والشبكات المتطورة |
��������� تحديد التطبيقات استناداً إلى الأنشطة والضرورات المجتمعية ��������� إدارة التطبيقات ��������� تكوين المحتوى ��������� تطوير البرمجيات والتطبيقات الإلكترونية |
��������� تطوير الشبكات و الفرق ��������� المشاركة في�التنظيم� والسياسات ��������� تطوير الاستراتيجيات الوطنية والدولية ��������� إضفاء الطابع المنهجي على التجارب ��������� التحقيق في�الإجراءات المُتخذة ��������� الوصلات |
|
�
إن كل العناصر الأساسية لبناء القدرات يجب أن تتّضح في المجموعات السكانية والمنظمات التي تنفِّذ خطط التوصيل في مناطق السكان الأصليين. بكلماتٍ أخرى، إن مهمّة الحكومات تتمثّل في تطوير القدرات المؤسسية والموارد البشرية لتقوية مجتمعاتها المحلية. ومن المفضَّل أن يتحقّق ذلك ليس عن طريق تقديم المساعدات المباشرة وإنما من خلال تعزيز الموارد المحلية وتأمين الدعم والعون للشبكات التي تُسهم في تطوير المراكز المجتمعية للنفاذ إلى الإنترنت.
�
�
�
�
تمّ في�هذا القسم إبراز الجوانب المختلفة المتصلة بالمشاركة في�كلّ مرحلة من مراحل التطوير دون وجود استثناءات في�هذا المجال. فالجوانب المتصلة ببناء القدرات لا تتجسّد ولا تُؤتي ثماراً بمجرّد تركيب مركز النفاذ، بل لا بدّ من تخطيطها.
فقبل تركيب مركز النفاذ إلى الإنترنت، يتوجّب العمل مع المجتمع المحلي على تسمية وتعيين لجنة تكون مصاحبة لعملية التخطيط والإنشاء وتواصل، حسب الأفضلية، عمل المركز المتعلق بالمساعدة التقنية بعد افتتاحه. فيتعيّن على اللجنة ما يلي:
������ أن يتمّ تكوينها من قبل أشخاص يتمتعون بالقدرة الطبيعية على استخدام التكنولوجيا؛
������ أن تكون غير متجانسة من حيث بنية فئات العمر وتضمّ أشخاصاً تتأصّل جذورهم في�المجتمع المحلي ويكرّسون أنفسهم له؛
������ نشر الأخبار المتعلقة به على الآخرين ممن لديهم القدرة على تقديم الدعم التقني للشبكة على المدى الطويل؛
������ تقاسم المسؤوليات والالتزامات فيما بين الأفراد، والقيام، إضافة إلى ذلك، بتوثيق الإجراءات في�دليل تنفيذي بشأن الدعم والتوجيه؛
������ التعاون بشكل وثيق مع منظمة محلية توفّر الدعم وأخذ رأيها في�الاعتبار فيما يتعلّق بإدماج الفريق المعني.
إن وجود لجنة تشارك في�جميع مراحل العملية يتيح فرصة أمام المجتمع المحلي للفوز بموظفين ملمِّين بأداء الشبكة والمركز، لكونهم قد شاركوا في�تخطيطه وإنشائه، ممّا يعمل على إرساء الأساس الذي يمكن بناء القدرات استناداً إليه. كما يزوّد جهات تأمين الخدمات بنقطة مرجعية يلجؤون إليها لالتماس المساعدة في�عمليات التشخيص والترميم عند حدوث خلل تشغيلي.
�
قبل المباشرة بتشغيل مركز النفاذ إلى الإنترنت، يتعيّن على المجتمع المحلّي استعراض تطلّعاته التنموية والعثور على المكان الذي سيشغله المركز لبلوغ أهدافه23. وفي إطار التقييم، يجب أن تدرك المجموعات المختلفة داخل المجتمع المحلي فوائد مركز الاتصالات الرقمية وأن تُحدِّد الأهداف التي تتوقع منه مساعدتهم في�تحقيقها. وبهذه الطريقة يمكن تحديد الاحتياجات التدريبية بالاستناد إلى ما تنطوي عليه من قيمة حقيقية.
ومن المهم بمكان أن تشمل التقييمات التشاركية كل شرائح المجتمع المحلي - وأبرزها المجموعات المستضعفة بما في�ذلك النساء والأطفال، أو�المجموعات المهمَّشة، أو�الأشخاص ذوي الإعاقة. وينفرد كل مجتمع بطائفة من هذه المجموعات وهؤلاء الأفراد. ومن الضروري في�بعض الأحيان الاضطلاع بأنشطة محدّدة لمجموعات معيَّنة، مثل النساء، لكي تشعر بقدر أكبر من السهولة والارتياح في�العمل بشكل مستقل. كما أنه من المهم دمج الرؤية الخاصة بكل شخص في�خطة مركز النفاذ إلى الإنترنت.
23��إن الأدوات المنهجية المستخدمة لفعل ذلك متغايرة ولها مصادر متعدّدة من قبيل�80�أداة للتنمية التشاركية: جيلفوس ف.�(1980).
http://www.crid.or.cr/digitalizacion/pdf/spa/doc15788/doc15788-a.pdf
والنص المتخصص الآخر لمراكز الاتصالات الرقمية عن بعد في�مجتمعات السكان الأصليين هو الدليل التالي لحلقات العمل التشاركية: استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية المحلية المجتمع المحلي: (ميديلين�2006).
http://www.slideshare.net/diocesispopayan/manual-taller-participativo-telecentros-1
�
التقييم هو الأساس لتحديد أولويات الاحتياجات التدريبية دون أن يعني ذلك أنها ثابتة وغير قابلة للتغيير. فقد تنشأ شروط ومتطلبات جديدة في�سياق العملية، لكن يجب القيام دائماً بمعرفة وزنها مقابل تلك المحدّدة في�مستهلّ الأمر.
وعلاوة على ذلك يوفِّر التقييم الأساس لقياس التأثير الناجم عن التدريب وتقييم نتائجه، وذلك لارتباطه بحاجة إنمائية مُحدّدة. فالتدريب مفيد فقط طالما أنه يفي بالحاجات المعنية.
ولأننا نتطرّق بالحديث عن مراكز النفاذ الموجودة في�مدارس المجتمعات المحلية للسكان الأصليين، فمن الجوهري منذ البداية تحديد ما سيحصل عليه المجتمع المحلي من نتائج تعليمية بشكل يتجاوز مجرّد النفاذ إلى المعلومات أو�حساب الوقت اللازم لتعليم تلاميذ المدارس. فالنتيجة المثالية تتمثّل في�تحويل مركز النفاذ إلى الإنترنت إلى حيِّز لخلق المحتوى التعليمي المحلي الذي يُسهِم في�التعليم المشترك بين الثقافات في�المجتمعات الريفية تلك24.
24��مثال على الاستخدام التعليمي في�هذا السياق لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو�كيتش لينك�Quiche Link�، وهي رابطة غواتيمالية تقوم بتوليد المحتوى التعليمي �بلغة كيتشي�http://www.enlacequiche.org/
�
�
يُعتقد في�الغالب أنه من الممكن تطوير خطط وبرامج بناء القدرات لتصبح هيكلاً واحداً، أو�بكلماتٍ أخرى، برنامجاً موحَّداً يمكن اعتماده من قبل كل مركز للنفاذ إلى الإنترنت. وقد يحمل ذلك شكل المنهاج الدراسي الواحد الذي يقوم كل مدير أو�مشغِّل لمركز للنفاذ إلى الإنترنت بالامتثال له. ومع ذلك، ففي إطار البرنامج الرامي إلى بناء القدرات المحلية تكون خطط التدريب المحلية محدّدة حسب المجتمع المحلي، ويجب أن تكون مراكز النفاذ إلى الإنترنت والبنى والهياكل الوطنية لبناء القدرات قادرة على الاستجابة للاختلافات المحلية.
وتحقيقاً لذلك، لا بدّ من ربط المجتمعات المحلية بالمؤسسات وأدوات التدريب إلى جانب توافر المحتوى على الخط باللغات المناسبة للسكان الأصليين وبشعارات وموضوعات متنوعة. وفي الوقت نفسه، لا بدّ من وجود شبكات محلية تُجيز سهولة الحصول على التدريب استناداً إلى احتياجات المجتمع المحلي. ويشير الجدول الذي عُرض سابقاً في�هذا القسم إلى نطاق الشبكات المعنية ببناء القدرات.
مصادر يُوصى بالاطِّلاع عليها
تغطي المصادر الببليوغرافية الموصى بها والواردة أدناه ثلاثة جوانب أساسية لتكوين برنامج مناسب لبناء القدرات. يعرض الأول منها مثالاً على الكفاءات الوطنية لمديري مراكز النفاذ إلى الإنترنت، فيما يحتوي الثاني على معلوماتٍ تطبيقية للتدريب في�مجال تطوير الشبكات المحلية. ويُوضح الفصلان 9 و10 التوجيهات الهامة لتكوين لجانٍ تقنية مجتمعية وتنظيم مراكز مجتمعية. وثمة دليل مفيد لتنظيم مراكز النفاذ إلى الإنترنت يستند إلى النموذج التشاركي الذي يقوم بدوره على أساس تقييم للاحتياجات يتيح إنجاز خطة التدريب. وختاماً، يفيد المطبوع الثالث كمصدر للقسم المتعلّق بأفضل الممارسات من هذا النصّ.
��������� National Competency Standards for Community eCenter Knowledge Workers. Telecentre.org-Philipine Community eCenter Academy http://www.itu.int/ITU-D/asp/CMS/ASP-CoE/2010/IRD/S7-Mr_Noel_Mendoza.pdf
��������� Wireless Networks in Developing Countries Third Edition http://wndw.net/download.html Roesner C. Step by Step Towards a Telecentre: A Template for the Development of a Community Telecentre. Chasquinet Foundatio, 2008. http://www.telecentros.org.co/index.shtml?apc=h1b1--&x=14651
��������� Yasarekomo: An Indigenous Communication Experience in Bolivia FAO 2004. http://www.fao.org/docrep/006/y5311s/y5311s00.HTM
�
�
|
توليد بيئة تمكينية مؤاتية لبناء القدرات |
نعم |
لا |
|
وجود خطة وطنية لبناء القدرات |
� |
� |
|
تتضمّن الخطة فعالياتٍ ومؤسسات تنخرط في�مراكز النفاذ إلى الإنترنت وتوفير الخدمة المحلية والتطبيقات وفي البحث والتطوير. |
� |
� |
|
تلتمس الخطة تدعيم القدرات للمجالات المذكورة على الصعيدين الوطني والمجتمعي كليهما. |
� |
� |
|
يتمّ تدريب الموظفين ممن هم على اتصالٍ مباشر مع المجتمعات المحلية في�مجال الأساليب التشاركية للتنمية المجتمعية. |
� |
� |
|
تستند أنشطة التدريب على المستوى المجتمعي إلى ممارسة تقييمية أو�خطة مجتمعية. |
� |
� |
|
تشكيل لجنة من قبل المشاركين أثناء مشاورات مجتمعية بشأن تنفيذ مراكز النفاذ إلى الإنترنت. |
� |
� |
|
وجود مجموعات ومنظمات أو�أعمال تجارية صغيرة على المستوى المحلي يمكنها توفير خدمات الصيانة للشبكة ولمركز النفاذ إلى الإنترنت. |
� |
� |
|
ترتبط الشبكة المحلية بمؤسسات أو�مجموعات أخرى تتيح تدعيم وتقوية مراكز النفاذ إلى الإنترنت والقدرات على المستوى المجتمعي. |
� |
� |
|
يتمّ تعزيز الوصلات بشبكات مراكز الاتصالات الرقمية عن بعد الدولية وتسهيل أدائها. |
� |
� |
|
وجود تجهيزات على المستوى الوطني لتبادل التجارب المجتمعية. |
� |
� |
|
يجري تقييم التأثير الذي تسفر عنه البرامج والدورات وحلقات العمل مقابل التأثير المتعلق بالقدرات اللازمة لتحقيق الأهداف الإنمائية المجتمعية. |
� |
� |
�
خلال كل الموضوعات التي تمّت تغطيتها في�هذا الفصل، تمّ إبراز المشاركة بوصفها عنصراً أساسياً في�كل المراحل التي تشكّل عملية توليد بيئة تمكينية مؤاتية للمراكز المدرسية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت. كما تُعتبر المشاركة ضرورية في�جميع جوانب عمليات التخطيط والتركيب والتشغيل. ويمكن القول إن المشاركة هي المحور الذي يربط المجالات والبيئات ببعضها فيما يتعلق بمراكز النفاذ إلى الإنترنت25.
ويحتوي هذا القسم على جانب مركزي لكل الأعمال المتصلة بتركيب مراكز النفاذ إلى الإنترنت في�مجتمعات السكان الأصليين ومجتمعات المناطق النائية الأخرى. كما يعمل على تخليق عنصر المشاركة في�كل مرحلة من مراحل عملية تركيب وتشغيل مراكز النفاذ التي ترمي كلها إلى تحقيق اعتماد التكنولوجيا في�المجتمع المحلي.
إن التطرّق إلى المشاركة على مستوى المجتمع المحلي هنا يعني الإشارة إلى شيء يتجاوز مجرّد أخذ المجتمع المحلي في�الاعتبار في�عملية صنع القرار. فنحن نشير هنا إلى اعتماد المجتمع المحلي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أي إدماج هذه التكنولوجيات في�حياة المجتمع المحلي. واستناداً إلى ذلك، لا يُنظر إلى المرفق الجديد بوصفه مركز نفاذ إلى الإنترنت بصورة حصرية بل كأداةٍ أو�استراتيجية تكون في�تصرّف خطة حياة المجتمع المحلي.
"يُعني الاعتماد الاجتماعي للتكنولوجيا أن موارد الإنترنت تساهم في�حلِّ مشكلات تتعلق بتغيير واقع المجتمع المحلي. فالإثبات على اعتماد التكنولوجيا لا يتمثل في�استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإنما في�التغييرات التي تحصل في�العالم الواقعي. وفقط حين تكون موارد الإنترنت أدوات مفيدة يمكن بواسطتها تغيير الواقع وكشف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات النقاب عن قدراتها الكامنة للإسهام في�التنمية ... فالتحدّي يتمثل في�تجاوز إمكانية التوصيل التي لا تعتبر بحدّ ذاتها كافية، وتضمين البعد الخاص بالنفاذ العادل إلى الإنترنت والمعلومات واستخدامها بحكمة ورويّة والاعتماد الاجتماعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية"26
وعلى هذا النحو، يجب على البرامج والمشاريع التي تتضمّن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�مجتمعات السكان الأصليين أن تشجِّع وتسهِّل عملية اعتمادها التي تُنجز بحثّ المجتمع المحلي على الانخراط في�كل مراحل العملية، وتدعيم القدرات المحلية ومراعاة واعتبار الأطر المحدّدة التي يتمّ إدراج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيها.
25�استُخرجَت الأفكار الأساسية الواردة في�هذا القسم من دراسة لم تُنشر أُجريَت في�العام�2006�تحت إشراف صوفيا ميديلين وديانا مارينكو بعنوان: اعتبارات تتعلق بمجتمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومراكز الاتصالات الرقمية عن بعد.
26�الإنترنت: لأي غرض؟�www.idrc.ca/pan/pppp�في�رابادان، سيلفيا ف وباسي، روكسانا،�(2002).
للمشاركة خمسة عناصر أساسية لن يُقدّم لدى تعريفها سوى شرح مُقتضب حيث إن موضوع التقييم الذاتي والمدخلات المجتمعية قد تم استكشافه وبحثه باستفاضة في سياق تحديد الاستبيان الذي يعمل على توجيه كل جانب من جوانب المشاركة ويُعرض هنا بشكله العام.
�
�
�
�
�
�
�
�
كما ذكر في�بداية هذا القسم، ستكون عناصر التقييم الذاتي للمشاركة أكثر اتساعاً؛ وخلافاً لتلك الواردة في�أقسام أخرى، هناك جدول واحد لكل مجال من مجالات المشاركة.
|
المشاركة في�التخطيط. من يُخطّط؟ |
نعم |
لا |
|
التشاور مع المجتمع المحلي |
� |
� |
|
يقرِّر المجتمع المحلي ما إذا كان سيضطلع بالمشروع أم لا. |
� |
� |
|
يضمّ المشروع أفراداً من المجتمع المحلي نالوا تأييد المجتمع المحلي. |
� |
� |
|
تؤخذ في�الاعتبار هياكل وأشكال التنظيم المجتمعي. |
� |
� |
|
إنه نتيجة لمبادرة محلية. |
� |
� |
|
إنه ينبثق عن الحاجة إلى تحديد المعلومات والاتصالات المجتمعية من قبل المجتمع المحلي. |
� |
� |
|
ينفَّذ التخطيط متّجهاً نحو داخل المجتمع المحلي. |
� |
� |
�
|
المشاركة في�التخطيط. كيف يجري التخطيط؟ |
نعم |
لا |
|
الحصول على معرفة السياق المحلي من التقييم التشاركي. |
� |
� |
|
يتخذ المجتمع المحلي قرارات بشأن تخطيط المشروع. |
� |
� |
|
تتم في�إطار عملية التخطيط محاولة تقوية القدرات المحلية. |
� |
� |
�
|
المشاركة في�التخطيط. ما هي الجوانب التي تُخطَّط مع المجتمع المحلي؟ |
نعم |
لا |
|
التركيب. |
� |
� |
|
بناء القدرات. |
� |
� |
|
الاحتياجات المتعلقة بالمعلومات وإنتاج المحتوى. |
� |
� |
|
إدارة وتشغيل مركز النفاذ إلى الإنترنت والخدمات التي سيقدّمها. |
� |
� |
|
يتم تخطيط التقييم مع المجتمع المحلي. |
� |
� |
�
|
المشاركة في�تشغيل مركز النفاذ إلى الإنترنت |
نعم |
لا |
|
يشارك أفراد المجتمع المحلي في�إدارة المركز. |
� |
� |
|
يشارك أفراد المجتمع المحلي في�تشغيل المركز. |
� |
� |
|
ينخرط أفراد المجتمع المحلي في�أعمال الرصد والصيانة والإبلاغ عن حدوث خلل أو�عطل. |
� |
� |
|
أفراد المجتمع المحلي الذين ينخرطون في�تلك الجوانب يحظون بالدعم المجتمعي. |
� |
� |
�
|
المشاركة في�استعمال مركز النفاذ إلى الإنترنت |
نعم |
لا |
|
الاستعمالات تُحدَّد من قبل المجتمع المحلي وفقاً لتقييم تشاركي. |
� |
� |
|
يتم الأخذ في�الاعتبار كل قطاعات المجتمع المحلي وبالأخص المجموعات المستضعفة وتشارك في�تحديد الاستعمالات |
� |
� |
�
|
المشاركة في�تحقيق الاستدامة |
نعم |
لا |
|
يُحدِّد المجتمع المحلي استراتيجيات الاستدامة. |
� |
� |
|
ينخرط أفراد المجتمع المحلي في�مختلف جوانب تشغيل مركز النفاذ إلى الإنترنت. |
� |
� |
|
يُسهم المجتمع المحلي مباشرة، على أساس نقدي أو�عيني، في�استدامة مركز النفاذ إلى الإنترنت. |
� |
� |
|
توجد خطة للاستدامة الطويلة الأجل. |
� |
� |
|
يشارك أفراد المجتمع المحلي أو�المندوبون عنه، بشكل مباشر في�الشبكات التي تُسهم في�استدامته. |
� |
� |
|
تُستخدَم الموارد المحلية كلما أمكن ذلك. |
� |
� |
�
|
المشاركة في�التقييم |
نعم |
لا |
|
يُجري المجتمع المحلي عملية تقييم. |
� |
� |
|
يُحدّد المجتمع المحلي المؤشرات. |
� |
� |
|
يشكِّل المجتمع المحلي المجموعة الرئيسية التي يستهدفها التقييم. |
� |
� |
|
يمكن للمجتمع المحلي أن يتّخذ قرارات فيما يتعلّق بمركز النفاذ إلى الإنترنت، كنتيجة للتقييم السابق.. |
� |
� |
�
|
المشاركة في�تدعيم القدرات |
نعم |
لا |
|
يُحدِّد المجتمع المحلي احتياجاته التدريبية استناداً إلى التقييم. |
� |
� |
|
يُشارك المجتمع المحلي في�الشبكات التدريبية. |
� |
� |
|
يُنتج المجتمع المحلي أدوات التدريب الخاصة به. |
� |
� |
|
يُنتج المجتمع المحلي المحتوى التعليمي والتربوي الخاص به. |
� |
� |
�
|
الاعتماد الثقافي للمشروع |
نعم |
لا |
|
يقوم المجتمع المحلي بدمج المشروع في�خطته الحياتية. |
� |
� |
|
يُراعي المشروع الهياكل الاجتماعية للمجتمع المحلي وقيمه. |
� |
� |
|
يمكن تطويع وتكييف المشروع وفقاً للخصائص الثقافية. |
� |
� |
�
�
من المعروف أن السكان الأصليين يقومون بالتأمل في�الحياة وتفهّم دور مجتمعهم فيه. فمن خلال الأغاني والحكايات والقصص وأعمال الحياكة والمهن الحرفية والأساطير والرقصات والطقوس، يتعرّف الأفراد الجدد على تاريخ المجتمع المحلي لكي يتسنى لهم التفكير به وفهم واقعه.
فكل هذه الأنشطة فضلاً عن التجمّعات، مثل التيكيو (العمل المنظَّم)27�(tequios) والمينغا (العمل الجماعي المساهم) 28(mingas)، تشكل العمليات التي يبني المجتمع المحلي عليها خطته الحياتية ويتذكّرها ويقوم بتحديثها.
"من منظورنا الخاص، نقوم ببناء التواصل باعتماد طرقنا الخاصة. وهناك أنواع كثيرة من طرق التواصل والاتصال مثل أعمال الحياكة - أي التواصل - أي العمل الجماعي المساهم أو�المينغا(minga) �وعن طريق الكثير من تجارب التواصل الأخرى الخاصة بنا29."
ولذلك فمركز النفاذ إلى الإنترنت هو وسيلة جديدة لتوصيل مثل هذه الخطة الحياتية ومن أجل مساعدة طرق الاتصال تلك على تحقيق أهدافها. وبناء على ذلك، فإن القرار بشأن البدء بمشروع اتصالات، وفي هذه الحالة المركز المدرسي للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت، لا يمكن فصله عن الخطة الحياتية للمجتمع، حيث إن المشروع يبرِّر وجوده ويحقّق أهدافه ضمن هذه الخطة وفي إطارها.
"دفاعاً عن خططنا الحياتية، عمدنا إلى الانتقال من اتباع التقاليد الشفوية الطابع إلى وسائل الإعلام الحديثة دون أن نغفل ما لدينا من مبادئ كشعوب. فنحن نستفيد من التكنولوجيات الجديدة في�مجال الاتصالات لنبرز صورتنا ولنعزِّز وسائل الإعلام الخاصة بنا. وتنبثق هذه الاستراتيجية عن الحاجة إلى إظهار وتوصيل وترويج ما تتّسم به ثقافتنا من أهمية، وفي الوقت نفسه لشجب وإدانة كل أشكال سوء المعاملة التي تُرتكب ضد السكان الأصليين لكاكوا".
فاللقاء في�تجمّع، أو�في�إطار عمل جماعي أو�اجتماعي أي مينغا (minga) أو�أية فعالية مجتمعية يُعتبر خطوة جوهرية لا يمكن التغاضي عنها أو�حذفها في�عملية تحديد سبب إنشاء مركز نفاذ إلى الإنترنت والدور الذي سيضطلع به في�المجتمع المحلي.
�
27���ملاحظة المترجم: تعني
كلمة�تيكيو�tequio�الطريقة
المنظّمة للعمل التي يجب أن يُساهم فيها كل أفراد المجتمع المحلي
بتقديم مواد أو�قوى عاملة من أجل البناء الجماعي.
28ملاحظة المترجم: تعني
كلمة�مينغا�minga�الشكل
التقليدي للعمل الجماعي أو�الاجتماعي ذي الأهداف الاجتماعية والذي
يمكن أن يؤدّى أيضاً لصالح شخص أو�أسرة، والذي ينطوي على الدوام على
فوائد بالنسبة للمشاركين. ويُمارس بصورة رئيسية في�بيرو وإكوادور
وبوليفيا وشيلي.
29 Diagnostico de Emisoras y/o Radios Ind�genas.
Ministry of Communications of Colombia. 2009. pp 44.
�
�
يوجد سكان ناسا في�منطقة أو�إقليم كاكوا في�كولومبيا30. وينظرون إلى ممارسة خطتهم الحياتية بوصفه حقاً من حقوقهم. ويتمّ في�الخطة توضيح مفاهيم الوحدة والثقافة والاستقلالية لصالح أفراد سكان ناسا وبيئتهم.
"لقد أوضحنا بأن لدينا أيضاً حق الخيار السياسي في�هذا العالم، وأننا نفكِّر أيضاً، وأن لدينا فلسفة خاصة بنا ]...[ وهذا الحق هو حقيقي إلى درجة أنهم لم يتمكنوا من تجاهله حتى وإن رفضوا التسليم به وقبوله. فأراضينا وأقاليمنا ومواردنا وإمكانية إدارة التنمية الخاصة بنا وفقاً لطريقة تفكيرنا وليس بحسب قيم النظام الذي يبتغون فرضه علينا، تشكِّل جزءاً أساسياً لا يتجزأ من الحقوق التي نستمر في�الكفاح من أجل نيله "31.
وبوضع ذلك في�الأذهان ووجوده الفعلي في�خطتهم الحياتية، بدأ سكان ناسا، مستعينين بمساعدة المجلس الإقليمي للسكان الأصليين لكاكوا، برسم خطتهم الحياتية في�الوقت الذي باشرت فيه الحكومة أيضاً بالمطالبة بخطط إنمائية للمنطقة. ولدى وضع الخطة الحياتية الخاصة بهم، قام سكان ناسا بمراعاة المنظور المتعلق بالمرأة بشأن كيفية خلق هذه الخطة بحيث تتّسم بالشمولية والتجانس. فاعتمدوا تشبيه ذلك بعملية الحياكة:
������ "الاتّساق الرائع والمتجانس لغُرَزٍ كثيرة تدمج النسيج الأخير لعملية الحياكة."
������ التجمّع المتّزن بين الألوان والأشكال والغرز المختلفة ككل.
������ النتيجة: منتج الحياكة في�شكل نسيج من مقترحات وأهداف وطرق عمل ومنهجيات مختلفة لكنها موجّهة نحو نفس الغاية بالرغم من اختلافها.
������ الحياكة بوسائل وطرق استخدام مختلفة وفقاً لاحتياجات موحّدة ومشتركة.
وتم داخل هذه الخطة إبراز كل المجالات التي يتعيّن تقييمها، ومن بينها التعليم واللغة والتواصل:
������ تنتعش اللغة وتتجدّد في�جميع المجالات: الفهم والحديث والكتابة. فينبغي تعزيزها على المستوى المحلي والإقليمي واستخدامها في�التواصل والتعبير عن وسائل الإعلام التي يشارك فيها الصغار والكبار على حدِّ سواء.
������ تأكيد المشروع التعليمي والتربوي المناظر للمجالس البلدية (كابيلدوس)32�(cabildos) للسكان الأصليين لكاكوا، وتوحيد مقترح تعليمي يسمح بإدارة وتوجيه وتنسيق الأنشطة فيما بين المجالس المختلفة ومؤسساتها التعليمية.
������ خلق استراتيجيات الاتصالات الخاصة بنا والاستفادة من التكنولوجيا ومن القدرات المهنية لبعض السكان الأصليين. وقد تمّ تنفيذ بعض سبل الاتصال التي تستجيب للغتنا واستعمالاتنا وعاداتنا. وتشكل المحطات الإذاعية للسكان الأصليين ومواقعهم الشبكية وصحفهم وجرائدهم ومجلاتهم والمواد السمعية البصرية الخاصة بهم، حالات خاصة. فالهدف يتمثل في�التعرّض للخارج وإظهار الصورة من خلال سبل الاتصالات التي يسيطر عليها السكان الأصليون.
ومن أجل التصدّي لهذه القضايا تمثّل أحد الإجراءات التي اتخذها سكان ناسا في�إيجاد برنامج اتصالات للمجلس الإقليمي للسكان الأصليين لكاكوا، الذي أبرزَ المبادئ التالية لوسائل الإعلام التي تخصّ هذا البرنامج:
������ الإعلام والتنوير: امتلاك القدرة على تسليط انتباه المجتمع المحلي على الأنشطة التي تؤديها المنظمات الوطنية والإقليمية والمحلية والقطاعات الاجتماعية المختلفة بشأن مسائل ذات اهتمام اجتماعي التي تشارك فيها، مساهمةً بعناصر تحليلية تعمل على تشجيع وتعزيز وتيسير فهم السكان لواقعهم وتكوين رأي عام.
������ التثقيف والتوعية: تطوير الاتصالات المباشرة والثنائية، وتعظيم قدرة الإرسال والاستقبال لدى السكان الأصليين لكاكوا. إننا نريد التمكّن من معرفة وتحليل الأسباب التي تفضي إلى وجود هذا الواقع الاجتماعي، وخلق الحيِّز للتوفيق، وتيسير إبراز وجهات النظر المختلفة وضمّها معاً.
������ التعبئة: خلق الوعي حيال الواقع الاجتماعي للسكان الأصليين لكاكوا، الذي ينطوي على تأثير من شأنه توجيه السكان الأصليين والجهات المؤثرة الاجتماعية نحو تطبيق الأفكار والمقترحات والمشاريع لتحقيق التعايش السلمي، واستعادة الثقة والقوة من الناحية الثقافية والاجتماعية والسياسية والتنظيمية.
هذه هي القصة التي تتناول الطريقة التي صمّم سكان ناسا بموجبها مشروع الاتصالات الخاص بهم. فتم تعقّب أهداف وسائل الإعلام والأدوار التي تؤديها في�المجتمع المحلي، والأفكار التي تقابل ذلك هي أفكار واضحة، وثمة التزام من جانب كل أفراد المجتمع المحلي بالاضطلاع بها. ويمكننا القول إن ناسا قد نجحت في�تغطية المرحلة الأولى من هذا المسار.�
�
30 All of the notes that we mention in this chapter are mainly taken from Otero, Jos�. El derecho a la comunicaci�n en el Plan de Vida de los Pueblos Ind�genas del Cauca. Colombia. 2008.
31 Quote from a speech given by Lorenzo Muelas, taken from Otero, Jos�. El derecho a la comunicaci�n en el Plan de Vida de los Pueblos Ind�genas del Cauca. Colombia. 2008.
32 Translator’s Note: A cabildo is the
equivalent to a town hall or council.
�
�
إذا كنت في�صدد البدء بمشروعٍ لتوصيل مدرسة بالإنترنت في�مجتمعك المحلي، أو�قد بدأت بذلك بالفعل، فيُستحسن استخدام الأسئلة التالية لمعرفة ما إذا كنت قد نجحت في�تنفيذ جميع الخطوات المطلوبة.
������ هل تمت مناقشة المشروع في�إطار اجتماع أو�تجمّع؟
������ هل الخطة الحياتية أو�الإنمائية لمجتمعك المحلي هي خطة واضحة؟
������ هل دور ووظيفة المشروع في�الخطة الحياتية للمجتمع المحلي واضحان؟
������ هل حُدِّدت المجالات الأخرى للخطة الحياتية التي يتصل بها المشروع بشكل واضح؟
�������� هل يمكن القول إنه قد تمّ العثور على دور المشروع في�الخطة الحياتية للمجتمع المحلي؟
�
�
�
�
�
إن القصة التي نحن في�صدد عرضها تتجاوز تخطيط الشروط والمتطلبات الأولية للمركز. فهي تتطرّق إلى وضع استراتيجيات للاتصالات يمكن تنفيذها عن طريق مركز نفاذ إلى الإنترنت أو�سبل اتصالات أخرى في�المجتمع المحلي.
فقد كان لدى وحدة غواراني للاتصالات33�في�بوليفيا عملية لبناء القدرات سمحت لها بتنفيذ خطط للاتصالات واستخدام التعليم بالوسائل السمعية البصرية. ومنذ البداية، كانت الوظائف تركّز بصورة رئيسية على نموذج التدريب المتعلق بالقدرات.
فباستخدام هذه الأدوات، قامت وحدة غواراني للاتصالات بتحديد الاحتياجات المتعلقة بالمعلومات والاتصالات من خلال عملية تشاركية مع المجتمعات والمجموعات المحلية. وعملت المنهجية التي تمّ اتباعها بشأن هذا المشروع على تحديد شبكات الاتصالات التقليدية والمحلية وربط النقاط فيما بينها، والخدمات التقنية الرسمية الأخرى والاحتياجات بشأن المعارف والتدريب.
وساهمت خطة التشخيص هذه في�الكشف عن خسائر في�المعارف الطبية التقليدية في�أربعة مجتمعات محلية. وبذلك انخرط المعالجون بالطب التقليدي والسلطات المجتمعية وأفراد المجتمع المحلي في�تحسين تبادل المعارف وتعزيز سيطرة المجتمع المحلي على الموضوع. ومن ناحية أخرى، كان من بين القضايا التي حدّدها المجتمع المحلي، بوصفها ذات أولوية في�خططه الزراعية، تلك المتمثلة في�الأنشطة اللازمة لإنتاج المواد ودورات التدريب.
وكما لاحظنا، فإن عملية التقييم التشاركي التي اعتمدتها وحدة غواراني للاتصالات أفرزت استراتيجيات للتصدّي لاحتياحات محدّدة، والتي كان من المقرّر تنفيذها من قبل الوحدة وكذلك من قبل أفراد المجتمع المحلي وأصحاب المصلحة الآخرين.
لقد اخترنا تجربةً ركَّزت على استحداث استراتيجيات للاتصالات، ذلك لأنها تشكّل القاعدة التي ستتيح لنا تخطيط الكثير من العناصر التي يحتاجها مركز النفاذ إلى الإنترنت. فعلى سبيل المثال، لو كان لدى المجتمع المحلي محطة إذاعية ورغب في�العثور على المحتوى السمعي على الإنترنت، أو�عرض "ملف صوتي" (بودكاست) على الإنترنت، فإن المعدّات وعملية التوصيل والتدريب بشأن القدرات ستسلط تركيزها على تلك المجالات.
33� تمّ استخراج هذا المثال من ياساريكومو، تجربة الاتصالات الخاصة بالسكان الأصليين في�بوليفيا، منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).�2004.
Yasarekomo.�Una experiencia de Comunicaci�n Ind�gena en Bolivia. FAO. 2004.�hhtp://www.fao.org/docrep/006/y5311s/y5311s00.htm
� � � � هل أُجريَت زيارات إلى مراكز أخرى للنفاذ أو�مشروعات تتعلق بالاتصالات قبل عملية التخطيط، أو�هل تمّ استعراض أي من المواد المتصلة بهذه الموضوعات؟
������ هل يوجد لدى المنظّمين فكرة أساسية عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفوائدها المحتملة؟
������ هل توجد خطة تساهم كل مجموعات المجتمع المحلي في�صياغتها؟
������ هل يوجد لدى المنظّمين فكرة واضحة عن سبل الاتصالات القائمة في�المجتمع المحلي وعن احتياجاته المتعلقة بالاتصالات؟
������ هل هناك فكرة عن المتطلبات التقنية والمادية اللازمة لتشغيل مركز النفاذ إلى الإنترنت؟
������ هل هناك فكرة واضحة عن تكاليف تشغيل المركز؟
������ هل هناك فكرة واضحة بشأن الإجراءات المتوجّب اتخاذها لتحقيق استدامته؟
������ هل قام أحدهم بوضع قائمة بالجهات، من مؤسسات وأفراد، التي سيُطلب إليها تقديم الدعم للمجالات المختلفة التي حُدِّدت أثناء التخطيط؟
�������� هل توجد لجنة مسؤولة عن تنفيذ الخطة إضافةً إلى جداول زمنية وإجراءات محدّدة لكل مهمة من المهمات؟ ��
�
�
�
�
ينكّب الكثير من المجتمعات المحلية للسكان الأصليين في�شتى أنحاء العالم على إنشاء وتشغيل مراكز النفاذ إلى الإنترنت أو�غيرها من سبل الاتصالات. وتواجه هذه المجتمعات مشاكل مشتركة لكن لديها أفكاراً وتجارب متعدّدة بشأن حلّها. فيشكل العديد منها شبكات تقوم بتقاسم المعلومات. وبالمثل، ثمة شبكات وطنية تتقاسم المعلومات وتنشرها عن طريق برنامج عمل منظّم، كما أنها ترغب في�التأثير على استحداث سياسة وطنية تعمل لصالح تعزيز تنمية وتطوير الاتصالات لدى السكان الأصليين.
وتُعتبر المشاركة بالشبكات المرحلة الأكثر اتّساعاً من مراحل تطوير مركز نفاذٍ إلى الإنترنت، وذلك لقيامها بتوصيل المجتمع المحلي ببلده أو�بالعالم. وتكون المشاركة بالشبكات مفيدة طالما أنها تعود بالنفع على المجتمع المحلي؛ فلا تكون القضايا العالمية مجدية إلا�حين تتصل بالقضايا المحلية.
والشبكات يتمّ إنشاؤها على كل المستويات. ومن الضروري الانطلاق من المجتمع المحلي، من شبكة اجتماعية مكوّنة من مستعملي مركز النفاذ إلى الإنترنت. فسيدرك هؤلاء المستعملون أنهم ينتمون إلى الكثير من الشبكات الأخرى. ويتعيّن على القائمين بالتنظيم، كلما أمكن، الاتصال بمراكز أخرى للنفاذ إلى الإنترنت في�منطقتهم، علماً بأن الأهمّ من ذلك كله هو الاتصال بمراكز اتصالات يمكنها توسيع نطاق أعمالهم المتعلقة بالاتصالات. فيجب تحديد الأمور التي تجري على المستوى الوطني بالنسبة إلى كل من المدارس ومراكز النفاذ إلى الإنترنت ومراكز الاتصالات الرقمية عن بعد، ومن ثم الانطلاق للبحث عن شبكة دولية. فثمة العديد من الشبكات الوطنية والإقليمية وشبكة عالمية واحدة على الأقل، يمكن الانتماء إليها. وفوق كل شيء، يجب التعرّف على مجتمعات أخرى للسكان الأصليين داخل تلك الشبكات.
أوروبا: http://www.telecentre-europe-org/
آسيا: http://www.a-ptnetwork.ning.com/
إفريقيا الجنوبية: http://www.satnetwork.org/
أمريكا ومنطقة البحر الكاريبي: http://www.tele-centros.org
على نطاق العالم: http://www.telecentre.org
وبالإضافة إلى الشبكات في�مراكز الاتصالات الرقمية عن بعد، قام السكان الأصليون بإنشاء حركة عالمية لاتصالات السكان الأصليين، يدرجون فيها مراكز النفاذ إلى الإنترنت بطرقٍ مختلفة. ويتضمّن ذلك بصورة رئيسية التطبيقات والمحتوى التي تستكمل أعمال وسائط الإعلام الأخرى مثل الإذاعة، وتأدية أنشطة الاتصالات المتصلة بالاعتراف بحقوق السكان الأصليين بشأنها. ولهذا السبب، لا يمكن لشبكات مراكز النفاذ إلى الإنترنت أن تقتصر على المشاركة في�شبكات الاتصالات عن بعد. فموضعها قائم أيضاً في�حركة وسائل الإعلام الخاصة بالسكان الأصليين وفي الحركة الهادفة إلى الاعتراف بحقوق السكان الأصليين في�هذا المجال على مدى نطاق العالم. لكل مهمة من المهمات؟�
�
�
�
�
�
وفقاً لما لمسناه خلال الاطِّلاع على هذه الوحدة الدراسية، فإن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تطوير السكان الأصليين يتجاوز إلى حدّ كبير تزويد المدارس بإمكانية التوصيل. فالتوصيل هو مُجرّد حلقة في سلسلة من الإجراءات التي تتطلّبها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لصالح المجتمعات المحلية. ويكون للحكومة والمجتمعات المحلية في هذه المهمّة مسؤوليات متبادلة يتعيّن الاضطلاع بها لكي تكون تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بالفعل أداةً تُسهم في تحقيق التنمية.
�
تمّ في�هذه الوحدة الدراسية تسليط الضوء على أفضل الممارسات والأخطاء فيما يتعلق بنشر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في�المجتمعات المحلية للسكان الأصليين، إما بواسطة المراكز المدرسية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت أو�من خلال نشر توصيلية أكثر اتساعاً من المدارس الموصولة بالشبكة.�
وقد سبق أن عرضنا بعض المبادئ التوجيهية العامة الضرورية التي يجب أن تعمل باتجاه تحقيق التنمية المستدامة لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات في�المجتمعات المحلية المعزولة، التي لا حاجة لتكرارها في�هذا القسم. ومع ذلك، من المهم أن نُبرِز، كخلاصة، أنه في�سبيل ضمان استدامة المشاريع التوصيلية في�المناطق المعزولة، لا بدّ من وجود استراتيجية متكاملة تأخذ في�الاعتبار كل الجوانب لبيئة تمكينية مؤاتية ولا�سيّما المشاركة من جانب المجتمعات المحلية التي يجري تناولها في�هذا الصدد.
والعالم مفعم بالأمثلة على الاستراتيجيات الإنمائية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يُعتبر نجاحها سطحياً. فهي استراتيجيات تتباهى بنشر أعداد جمّة من مراكز الاتصالات الرقمية، بيد أنها مراكز تفشل فشلاً ذريعاً لدى استعراضها من حيث معايير الجدوى والاستدامة.
والخطوات المعروضة في�هذه الوحدة الدراسية لا تضمن إحراز ما هو فوري من نتائج أو�نمو في�العملية التوصيلية في�غضون فترات قصيرة، لكنها توفّر الأساس لاستراتيجية متكاملة طويلة الأجل من شأنها أن تسفر عن مشاريع متينة تسمح بدورها بنشر المزيد من مشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتنطوي المقترحات التي تمّ طرحها في�هذه الوحدة الدراسية على إجراءات أولية قد لا توضح على الفور زيادة في�المؤشرات لكثافة النفاذ أو�الكثافة الهاتفية أو�النفاذ المجتمعي لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات. فبعد أن يتم اتخاذ الخطوات الأساسية اللازمة، ستفضي إلى تحقيق نموٍ متسارع في�التوصيلية وفي التطبيقات، كما أوضحت ذلك بعض الأمثلة المعروضة هنا.
ومن المؤكّد أن الهيئات الإدارية التي تختار الاستراتيجية الإنمائية المستدامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�مجتمعات محلية معزولة ستعتبر المساهمات الواردة هنا بوصفها مساهمات قيِّمة.
�
لقد أدرك أولئك الذين يعيشون في�المجتمعات المحلية للسكان الأصليين، أو�في�المجتمعات المحلية التي تتّسم بشحة الموارد، أن العمل المنظّم للمجتمع المحلي يمثِّل آلة محرِّكة لا غنى عنها لنجاح المشاريع أو�إخفاقها. وإننا نعرف تمام المعرفة أن السمة الأهم التي تتجاوز التزوّد بالموارد الاقتصادية تتجسّد في�تنظيم أفراد المجتمع المحلي في�مجال الاستخدام الفعّال للموارد المحلية، والتي تتضمن إلى جانب الموارد المادية المتاحة القدرات والعلاقات مع الآخرين من أشخاصٍ ومجتمعات ومؤسسات.
وقد أشرنا طوال هذه الوحدة الدراسية إلى العديد من العناصر الأساسية التي على المجتمعات المحلية أخذها في�الاعتبار عند تطوير مشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بطريقة تمكّنها من ضمان استدامتها وقابلية تطبيقها فيما يتعلق بالأهداف الإنمائية للمجتمع المحلي.
وفي سبيل تحقيق مشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تتماشى مع الأهداف الإنمائية للمجتمعات المحلية، لا بدّ من القيام في�إطارها بالتأمل المتعمّق والعمل التنظيمي اللذين من شأنهما الحثّ على الاضطلاع بالإجراءات الضرورية في�المجتمعات المحلية. وبذلك، وكما سبق أن أشرنا، فإن الهدف الأساسي الذي ينبغي للحكومات أن تضعه نصب أعينها يتمثل في�فتح الآفاق لإتاحة المشاركة في�جميع الجوانب المتصلة بتطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في�المجتمعات المعزولة والمجتمعات المحلية للسكان الأصليين. لكننا أظهرنا أيضاً أنه على المجتمعات المحلية أن تكون مهيأة ومنظّمة لتتمكن من المشاركة وتولّي سلطة صنع القرارات الكامنة في�تنميتها.�فعّالة بموجبه. وسيتمّ النظر لاحقاً في�دراسة حالة تمثيلية بهذا الشأن.تدامة تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في�مناطق السكان الأصليين.bsp;جرائم ارتُكبت ضدّ السكان الأصليين.
�
�
The Module on Community ICT Centres for Indigenous Peoples was drafted by Mr. Erick Huerta Velázquez, Joint General Coordinator of “Redes por la Diversidad, Equidad y Sustentabilidad A.C.” (REDES), Mexico City (www.redesac.org.mx). REDES is an NGO that works on issues related to diversity, equity and sustainability, including “Communication for Development”. Mr. Huerta provides advice to several indigenous communication organizations at the national and international level, as well as to government bodies, to create better conditions for the development of communications in indigenous communities and remote areas.
1. Introduction
2. Who are the Indigenous Peoples?
3. What is the role of governments in creating an enabling ICT
environment for Indigenous Peoples?
3.1 Introduction
3.2 Regulation
Huerta, Erick �Qué significa crear condiciones para que los pueblos indígenas puedan adquirir, administrar y operar medios de comunicación? Jurídica 37, 2007.
3.3 Infrastructure and Technology
3.4 Industry
3.5 Local Content
3.6. Capacity-Building
3.7 Participation
4. What is the Role of Indigenous Peoples in the Installation and Operation of Access Centres Located in Schools in their Communities?
�