2.1.2 الشعوب الأصلية على المنبر العالمي
إن التهميش الاقتصادي والسياسي
والاجتماعي لا يشكِّل الوضع الوحيد الذي
يشترك به السكان الأصليون. فهذه المجموعات
السكانية ورثت عن الأجداد والأسلاف ثروات
ثقافية وتقوم بالعناية بأراضيها وتضطلع
بمسؤولية الحفاظ على استمرار الحياة فيها.
فهم يتقاسمون طرائق مشتركة للعيش يقوم
في إطارها كل فرد في المجتمع المحلي بدور
من نوعٍ ما. ويُظهر التنظيم الاجتماعي
العلاقات المتبادلة فيما بين الأفراد ويشمل
حتى البيئة الطبيعية. ويمكننا القول بوجه
عام إن السكان الأصليين يشتركون بعدد من
القيم التي تبرز بطراق مختلفة لكنها تتوافق
عند المستوى الأساسي ويمكن ملاحظتها
في التعابير التي تتجسّد في حياتهم
المجتمعية. ومن بين هذه القيم: المؤسسات
الديمقراطية المحدّدة؛ والقيم المتعلقة
باحترام الطبيعة وإقامة علاقة خاصة معها؛
وتنظيم الأراضي والموارد وإدارتها؛
والأشكال المعيّنة للتنظيم الأسري؛
وبالطبع، إيلاء الأولوية بشكل خاص للتنمية.
يُبرز كل ما ورد أعلاه أن السكان الأصليين
ينفردون بخصائص تميّزهم عن السكان عامة،
وبالتالي لديهم مجموعة من الحقوق المحدّدة.
ويعمل ضمان هذه الحقوق على كفالة توافر
الفرصة للسعي إلى تحقيق التنمية بشكل
يتناسب مع تطلّعاتهم. وعليه، تمّ وضع
معاهدات وتوصيات مختلفة على المستوى الدولي
من أجل ضمان هذه الحقوق وتلبيتها - وآخرها هو
الإعلان بشأن حقوق الشعوب الأصلية 2007. مصادر
يُوصى بالاطّلاع عليها · The Indigenous
World 2009 (IWGIA). http://www.iwgia.org/sw617.asp · The
first State of the World's Indigenous Peoples Report.
http://www.un.org/esa/socdev/unpfii/en/sowip.html