7.3 المشاركة
خلال كل الموضوعات التي تمّت تغطيتها في هذا الفصل، تمّ إبراز المشاركة بوصفها عنصراً أساسياً في كل المراحل التي تشكّل عملية توليد بيئة تمكينية مؤاتية للمراكز المدرسية للنفاذ المجتمعي إلى الإنترنت. كما تُعتبر المشاركة ضرورية في جميع جوانب عمليات التخطيط والتركيب والتشغيل. ويمكن القول إن المشاركة هي المحور الذي يربط المجالات والبيئات ببعضها فيما يتعلق بمراكز النفاذ إلى الإنترنت25.
ويحتوي هذا القسم على جانب مركزي لكل الأعمال المتصلة بتركيب مراكز النفاذ إلى الإنترنت في مجتمعات السكان الأصليين ومجتمعات المناطق النائية الأخرى. كما يعمل على تخليق عنصر المشاركة في كل مرحلة من مراحل عملية تركيب وتشغيل مراكز النفاذ التي ترمي كلها إلى تحقيق اعتماد التكنولوجيا في المجتمع المحلي.
إن التطرّق إلى المشاركة على مستوى المجتمع المحلي هنا يعني الإشارة إلى شيء يتجاوز مجرّد أخذ المجتمع المحلي في الاعتبار في عملية صنع القرار. فنحن نشير هنا إلى اعتماد المجتمع المحلي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أي إدماج هذه التكنولوجيات في حياة المجتمع المحلي. واستناداً إلى ذلك، لا يُنظر إلى المرفق الجديد بوصفه مركز نفاذ إلى الإنترنت بصورة حصرية بل كأداةٍ أو استراتيجية تكون في تصرّف خطة حياة المجتمع المحلي.
"يُعني الاعتماد الاجتماعي للتكنولوجيا أن موارد الإنترنت تساهم في حلِّ مشكلات تتعلق بتغيير واقع المجتمع المحلي. فالإثبات على اعتماد التكنولوجيا لا يتمثل في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإنما في التغييرات التي تحصل في العالم الواقعي. وفقط حين تكون موارد الإنترنت أدوات مفيدة يمكن بواسطتها تغيير الواقع وكشف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات النقاب عن قدراتها الكامنة للإسهام في التنمية ... فالتحدّي يتمثل في تجاوز إمكانية التوصيل التي لا تعتبر بحدّ ذاتها كافية، وتضمين البعد الخاص بالنفاذ العادل إلى الإنترنت والمعلومات واستخدامها بحكمة ورويّة والاعتماد الاجتماعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية"26
وعلى هذا النحو، يجب على البرامج والمشاريع التي تتضمّن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجتمعات السكان الأصليين أن تشجِّع وتسهِّل عملية اعتمادها التي تُنجز بحثّ المجتمع المحلي على الانخراط في كل مراحل العملية، وتدعيم القدرات المحلية ومراعاة واعتبار الأطر المحدّدة التي يتمّ إدراج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيها.