4.3.2 تيسير وصول النساء والفتيات إلى المراكز المجتمعية

  يمثّل الموقع اعتباراً مهماً عند تصميم المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تعمل على إدماج الاحتياجات الجنسانية المتباينة، كما يتعين قياس السياق الاجتماعي بحذر. فقد تقيد بعض المعتقدات الثقافية الوصول إلى المراكز أو تحول دون ذلك. ويتعين كذلك النظر في قضايا من قبيل السلامة الشخصية والخصوصية. ويمكن أن تكون المراكز المجتمعية بمثابة فضاء مادي مستقل أو قد تُدمج في فضاءات أخرى يتسنى للنساء والفتيات ارتيادها، مثل المدارس أو الكُنُس أو المساجد أو المعابد أو الكنائس والعيادات الصحية ومكاتب البريد ومراكز التسوق وغيرها من المكاتب الحكومية أو المكاتب التابعة للوزارات. ويمكن أن يحول موقع المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات دون حضور النساء فيه إذا كان مجاوراً لحانات أو نواد ليلية، أو غيرها من الأماكن التي لا تعتبر مناسبة أو آمنة للنساء. وينبغي أيضاً النظر في الأماكن العامة الأخرى بصورة فعالة - مع الوضع في الاعتبار دائماً سهولة وصول النساء إليها في إطار المعلمات الثقافية للمجتمع الذي يجري فيه إنشاء المركز. وغالباً ما يتطلب الأمر أن تقوم مجموعة صغيرة من النساء بكسر الحواجز الأولية، مما يشجع النساء الأخريات على الانضمام إليهن بمرور الوقت. معلومة مهمة: مراكز الاتصالات الريفية داخل مكاتب البريد، ماليزيا قامت وزارة الطاقة والاتصالات والوسائط الإعلامية في ماليزيا (التي تغير اسمها الآن إلى وزارة المعلومات والاتصالات والثقافة) بإنشاء مراكز الإنترنت الريفية داخل مباني المكاتب البريدية. وتُشكّل مكاتب البريد مكاناً مثالياً، نظراً لانتشارها في المناطق النائية وتميزها بالأمن، كما أنها كثيراً ما يرتادها أفراد المجتمع باعتبارها مركزاً جامعاً لدفع فواتير المرافق العامة وإجراء العديد من المعاملات الأخرى. وتتكون مراكز الإنترنت الريفية من خمسة إلى ثمانية حواسيب مزودة بتوصيلية إنترنت. ويتاح استعمال الحواسيب لأغراض تصفُّح الإنترنت مجاناً للأعضاء؛ ويدفع غير الأعضاء رسماً أدنى.   أوقات التشغيل - يساعد فهم التوقيتات والسياق الثقافي والاجتماعي للمجتمع المعني على إنشاء جدول مواعيد يراعي الفروق بين الجنسين. وفي بعض الأحيان، يمكن أيضاً أن يسهم تحديد ساعات لفتح المراكز للنساء فقط في تحفيز النساء على المشاركة. وينبغي عند تحديد أوقات التشغيل مراعاة الأوقات التي يرجح أن ترتاد النساء والفتيات المركز فيها، ومراعاة القيود الزمنية المفروضة عليهن. ففي الكثير من الثقافات، تتحمل النساء التزامات عائلية ومن‍زلية، مما يترك لهن وقت فراغ محدود. ويتمثل أفضل مسار للعمل في التعرف على أوقات الاستعمال المثلي المحتملة للمجموعات المختلفة من النساء، وذلك من واقع عينة متنوعة من النساء. وهناك الكثير من الأمثلة على المراكز التي نجحت في إشراك النساء المستعملات في أنشطتها والتي تخصّص أوقاتاً محددة للنساء، أو تقوم بربط التدريب مباشرة بالمدارس والكليات بحيث يتسنى للنساء النفاذ إلى الإنترنت خلال الوقت المخصص للصف.
0 user comments: