4.4 التمكين من خلال التواصل

  أضحت تكنولوجيات المعلومات والاتصالات أدوات فعالة للتواصل بين النساء والمجموعات النسائية، مما سمح لهن بتجميع الموارد والمعلومات والأعداد لتشكيل تعاونيات - أو مجرد التعبير عن رغباتهن في التغيير. ولا يمكن تقليل أهمية التواصل، حيث غالباً ما تنظر النساء إلى الحركة النسائية الأوسع خارج حدود بلادهن لأغراض التضامن والتحول على مستوى السياسات. مثال موضوعي: شبكات رابطة رائدات الإعمال لولاية آندرا براديش تجمع النساء من أجل التغيير يعمل لدى المصانع الصغيرة في ولاية آندرا براديش بالهند نحو ثلث سكان الولاية (22 مليون نسمة). ويدير ما يزيد على مليون امرأة مصانع خاصة بهن في جميع أرجاء المدينة؛ وعلى الرغم من أن عملهن كان يسير على ما يرام، فقد شعرن أن توطيد روابطهن من شأنه تيسير التعامل مع التحديات اليومية التي تواجه عملهن. ويعمل الكثير منهن في نفس الصناعة - وهي تجهيز الغذاء، بما في ذلك الطماطم والتوابل والفواكه والقمح ومسحوق الكاكاو. وفي عام 1993، شكلت النساء رابطة رائدات الأعمال في ولاية آندرا باديش (ALEAP)  لتلبية احتياجات رائدات الأعمال الصغيرة. فقمن بتجميع مواردهن وطلبوا إلى حكومة الولاية منحهن 30 فداناً من الأرض. وساعدهن تطبيق الحكومة سياسة لتنمية الصناعات الصغيرة، مع إيلاء اهتمام خاص للمشاريع التي تقودها النساء. وتمكّنت الشبكة من الحصول على منحة من الحكومة بمبلغ 55 000 دولار أمريكي استُخدمت في إنشاء البنية التحتية المشتركة مثل الطرق والمياه والصرف ومحطة للطاقة على المستوى دون الوطني. واستطاعت المجموعة أن تهيئ لنفسها بيئة ابتكارية لتشغيل الأعمال. والآن، تمثل شبكة رائدات الأعمال في ولاية آندرا باديش مركزاً شاملاً للريادية النسائية، توفر الدوافع والاستشارات والمعلومات المتعلقة بالمشاريع وتقدّم المشورة بشأن المتطلبات التشريعية والتنظيمية، والتدريب، وإدارة الشؤون المالية وروابط الأسواق، والبنية التحتية، وتنفيذ المشاريع. وفي عام 2005، أعلنت الشبكة عن إطلاق مبادرتها الجديدة، "الشبكة الأوروبية الهندية لرائدات الأعمال" وهو مشروع ممول من المفوضية الأوروبية في إطار مرفق المشاريع الصغيرة للاتحاد الأوروبي والحكومة الهندية والوزارة الفيدرالية للتعاون والتنمية في المجال الاقتصادي. ويتضمن الشركاء الآخرون كلاً من شركة InWEnt-Internationale Weiterbildung und Entwicklung gGmbH والمؤسسة الدولية لبناء القدرات، ومقرهما كولونيا، ألمانيا. وييسر المشروع التواصل مع منظمات الاتحاد الأوروبي، بغية تمكين المنتجين من النفاذ إلى الأسواق العالمية. ويتعامل المشروع مع قطاعين مهمين، وهما: التجهيز الغذائي والملابس. ومع إلغاء نظام الحصص في قطاع الملابس اعتباراً من 1 يناير 2005، استلزم الأمر بذل مزيد من الجهد للحفاظ على أسهم الأسواق القائمة والحصول على أسهم جديدة. وتنطوي زيادة الحصة المحدودة للهند في السوق العالمية، في قطاع التجهيز الغذائي، على إمكانية زيادة فرص العمل الريفية وحفز النمو الاقتصادي.  
0 user comments: